الوحش: نحذر من استمرار استنزاف المال العام

حذر الخبير الاقتصادي صابر الوحش من تفاقم أزمة المحروقات في ليبيا، مشيرًا إلى أن ديوان المحاسبة كشف عن ديون على حساب المحروقات تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار، معتبرًا أن هذا الرقم يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا يتحمله الليبيون، ويستدعي وقفة جادة لمراجعة منظومة الدعم والإنفاق.
وقال الوحش، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن حجم الإنفاق على المحروقات، مقارنة بطوابير الانتظار أمام محطات الوقود في مناطق الساحل، وارتفاع سعر لتر البنزين في سبها إلى 9 دنانير، ووصول سعر لتر الديزل إلى نحو 13 دينارًا، يكشف عن تناقضات تستوجب التحقيق والمراجعة.
وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع يثير تساؤلات بشأن كفاءة إدارة ملف المحروقات، ومدى وصول الوقود المدعوم إلى مستحقيه، في ظل شكاوى من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار في بعض المناطق.
وانتقد الوحش، ما وصفه باستنزاف الموارد العامة عبر مسارات متعددة، من بينها تهريب النفط الخام والوقود، وسوء إدارة الدعم، والإنفاق تحت مسمى التنمية، فضلًا عن تراكم الدين العام، محذرًا من انعكاس هذه الممارسات على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأشار الوحش إلى أن استمرار الهدر والفساد، قد يفاقم المخاطر الاقتصادية التي تواجه البلاد، ويزيد احتمالات تعرضها لعزلة مالية دولية، بما قد ينعكس سلبًا على تعاملاتها المالية والاقتصادية الخارجية.
وأكد أن ملف المحروقات يحتاج إلى مراجعة جادة من مختلف الجهات المعنية، مع تعزيز الرقابة والشفافية، والتحقق من أوجه الإنفاق، ومواجهة التهريب، وضمان وصول الوقود إلى المواطنين بالسعر والإمدادات المقررة.









