“شعيب” من برلماني منشق إلى سفير لـ”السراج” في سويسرا يحل ضيفا على وزير العدل في طرابلس

عاد النائب البرلماني المنشق إلى الساحة السياسية الليبية بعد فترة من الغياب عنها، بعقد حوار مع أحد أعضاء حكومة فائز السراج، في مشهد آه البعض تمهيد تدريجي لوضع ثقله على الأوضاع الحالية.

وقالت وسائل إعلام تابعة لحكومة فائز السراج إن وزير عدل “الوفاق” محمد لملوم اجتمع مع امحمد شعيب، والتي وصفته بأنه الوكيل الأسبق لوزارة العدل، والقائم بالأعمال في السفارة الليبية بسويسرا.

وتناول اللقاء، بحسب الوسائل الإعلامية، مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بعمل ما تسمى “وزارة عدل السراج” والتحديات التي تواجهها وكذلك مجهوداتها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وفي نفس السياق، قالت ما تسمى “وزارة العدل” بحكومة السراج في بيان لها إن لقاء لملوم وشعيب يإتي في إطار سياسة “الوزارة” في التواصل مع الخبراء والمختصين في الشأن القانوني والحقوقي والاستماع إلى وجهات نظرهم حول تطوير العمل القانوني عموما.

القفز من السفينة

ظهر “شعيب” كلاعب سياسي كدوره البرلماني في مرحلة ما قبل “اتفاق الصخيرات السياسي”، لتقلده منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب.

ولعب “شعيب” خلال الاتفاق الذي وقّعته الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات المغربية، دور رئيس لجنة الحوار عن مجلس النواب، إلى أن أتى “الاتفاق” بالسراج على رأس المجلس الرئاسي.

ولكن بعد رفض مجلس النواب حكومة السراج أكثر من مرة، لم يصمد شعيب في منصبه البرلماني، وتدريجا بدأ يختفي عن المشهد إلى أن أعلن استقالته في ديسمبر 2017، لأسباب اعتبرها خاصة.

وقال شعيب في نص الاستقالة: “لقد عبرت منذ مدة عن رغبتي في الاستقالة في أكثر من مناسبة إلا أنها قوبلت بالرفض بل والاحتجاج ممن احترمهم وأقدرهم مما دفعني للتراجع عنها في وقت سابق”.

وأضاف شعيب: “إلا أن ظروفي الخاصة أخيرًا (لم يفصح عنها) تجعل من الصعوبة القيام بمهامي على الوجه الأكمل، وعليه فإنني أعبر عن تقديري واحترامي لكل من قدم الدعم والمساندة، واعتذاري الكبير عن أي تقصير في القيام بمهامي وفي الوقت نفسه، وأتمنى لكم كل النجاح والتوفيق ولبلادنا الأمن”.

المكافأة السياسية

لم تمر شهور على استقالة شعيب من مجلس النواب، إلا وتبين أن ذلك القرار كان انشقاقا للانضمام إلى “فريق فائز السراج”.

وكشفت تقارير صحفية في أبريل 2018، أن شعيب انضم عقب استقالته إلى كتيبة محمد سيالة وزير خارجية السراج، وفاز بمنصب دبلوماسي في إسبانيا، لكنه كان وقتها طلب الانتقال إلى سويسرا كقائم بالأعمال لدى برن.

ولم يعلو صوت “شعيب”، (الرجل الذي يحسب لكلمته ألف حساب، بحسب سياسيين ليبيين) طوال الفترة الماضية، رغم احتدام الصراع الليبي، وإعلان تركيا حربها على مقدرات الليبيين، وتبجح رئيسها رجب طيب أردوغان بإعلانه رسميا إرسال جنوده إلى طرابلس لمنع تقدم القوات المسلحة التي تسعى لتحرير البلاد من المليشيات المسلحة.

فبماذا سينطق شعيب بعدما سكت دهرا.. هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة؟

الوسوم

مقالات ذات صلة