وزير الخارجية اليوناني لـ”السيسي”: المبادرة المصرية رسالة سلام للمنطقة وليست لليبيا فقط

بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مستجدات الأوضاع الليبية والمبادرة المصرية للتسوية السياسية، مع وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس خلال استقباله اليوم في القاهرة، ضمن زيارته لبحث مصالح مصر واليونان في شرق المتوسط.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان اطلعت عليه “الساعة 24” إن اللقاء حضره سامح شكري وزير الخارجية المصري، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة، بالإضافة إلى السفير اليوناني بالقاهرة.

وصرح راضي بأن السيسي أكد حرص مصر على تعزيز آليات التعاون المشترك بين البلدين على مختلف الأصعدة بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، خاصة على الصعيد السياسي والعسكري والتجاري والطاقة، فضلا عن الارتقاء بالتعاون القائم في إطار الآلية الثلاثية مع قبرص.

وأكد وزير الخارجية اليوناني على الاهتمام المتبادل بتعزيز مسيرة التعاون المشترك بين البلدين، وتطوير آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، والتي تعد أداة ناجحة للتنسيق والتعاون في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الثلاث.

وأضاف راضي أن اللقاء شهد تبادل الرؤى ووجهات النظر حيال الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء اتساق المصالح والمواقف المشتركة بين البلدين في منطقة شرق المتوسط، مع التأكيد على أن منتدى غاز شرق المتوسط يمثل أحد أهم الأدوات في هذا الإطار، والذي من شأنه أن يفتح آفاق التعاون والاستثمار بين دول المنطقة في مجال الطاقة والغاز.

كما بحث الجانبان تطورات القضية الليبية في ظل المحددات الواردة بمبادرة “إعلان القاهرة”، حيث جدد الجانب اليوناني دعم بلاده لكافة بنود المبادرة، مشيرا إلى أنها تمثل رسالة سلام واستقرار ليس لليبيا فحسب بل للمنطقة ككل.

وأكد السيسي أن الجهود المصرية في الملف الليبي تهدف بالأساس إلى استعادة دور مؤسسات الدولة وملء فراغ السلطة بشكل مؤسسي، والتي أدى غيابها إلى منح المساحة لتواجد المليشيات المسلحة وزيادة نشاطها، الأمر الذي بات يهدد بتحول ليبيا إلى بؤرة توتر بالمنطقة امتدادا إلى أوروبا.

من جانبها، أعلنت الخارجية المصرية أن القاهرة تشهد عقد الجولة الثانية عشرة من المفاوضات الفنية بين البلدين حول مسألة تعيين الحدود البحرية بين مصر واليونان، حيث تم مواصلة العمل بين الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن بما يحقق مصالح البلدين.

واتفقت القاهرة وأثينا منذ أشهر عدة على الإسراع في ترسيم الحدود البحرية بينهما، إذ تسعى مصر لإسقاط اتفاق حكومة فائز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شرق المتوسط في نوفمبر الماضي والذي أعلن المجتمع الدولي عن رفضه وبطلانه، ودعت عدة دول تركيا والوفاق إلى الالتزام بالقانون الدولي.

الوسوم

مقالات ذات صلة