ناشطة حقوقية: آلاعيب أردوغان غير القانونية في ليبيا بدأت تنقلب ضده الآن

قالت الناشطة الحقوقية داليا زيادة، مدير ومؤسس المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، إن “التطورات الأخيرة في ليبيا قد أوهمت البعض بأن أردوغان والجماعات التكفيرية والمليشيات المسلحة في حكومة الوفاق قد انتصروا في الحرب الأهلية ضد الجيش الوطني الليبي”.

وأضافت «زيادة»، في تصريح لصحيفة اليوم السابع المصرية، أن “الواقع يؤكد أن أردوغان في مشكلة حقيقية في ليبيا”، لافتة “وهو لا يعرف كيف ينجو بنفسه من الحفرة التي حفرها بيديه حين قرر استغلال الوضع المأساوي في ليبيا لتحقيق أطماعه في حوض البحر المتوسط، دون أن يسبب مزيداً من الضرر بالمصالح الاقتصادية والعلاقات الدولية لتركيا، ويتسبب في مزيد من الانهيار لشعبيته داخل تركيا بينما موعد الانتخابات العامة يقترب”.

وأكدت «زيادة»، أن “الحرب الأهلية المستمرة، والخلافات بين القبائل، والتواجد الآمن للمنظمات الإرهابية هناك، كلها عوامل قد شجعت أردوغان، الذي يفكر بعقلية رئيس العصابة، على الاستفادة من الوضع لسد احتياج تركيا المتزايد للغاز وموارد الطاقة، حيث إن تركيا هى أكبر مستهلك للطاقة في حوض البحر المتوسط، بقيمة سنوية تتجاوز 41 مليار دولار”.

وتابعت؛ “الآلاعيب غير القانونية التي يحاول أردوغان تنفيذها على الأراضي الليبية منذ أشهر قد بدأت تنقلب ضده الآن، وبدلاً من أن تحقق له المكسب الذي كان يسعى له تحول موقفه إلى أزمة تزداد تعقيداً مع تفاقم الأحداث، سواء في داخل تركيا أو على مستوى علاقات تركيا مع العالم”.

وختمت «زيادة»، أنه “لم يعد بمقدور المجتمع الدولي الذي صمت طويلاً على اعتداء أردوغان السافر على سوريا على مدار 6 سنوات مضت، أن يصمت جراء ما يمارسه أردوغان في ليبيا اليوم، لأن الأمر لم يعد مسألة داخلية يعاني منها الشعب الليبي وحده، بل إن تدخل أردوغان في ليبيا أصبح يشكل تهديد مباشر للأمن القومي لدول شرق المتوسط، بما في ذلك إسرائيل، وكذلك دول شمال أفريقيا، بما فيها مصر، بالإضافة إلى التهديد الغير المباشر لمصالح الدول الأوروبية، خصوصاً في جنوب أوروبا، الذي يعتمد أمنها الاقتصادي على موارد الطاقة المنتجة في البحر المتوسط”.

الوسوم

مقالات ذات صلة