«رويترز»: الليبيون يكتوون بسياط الحر مع تضرر شبكة الكهرباء من سنوات الفوضى عقب 2011

قالت وكالة رويترز العالمية للأنباء، إن الليبيين يكتوون بسياط الحر مع تضرر شبكة الكهرباء من سنوات الفوضى التي أعقبت 2011.

وأعدت وكالة الأنباء العالمية، تقرير اليوم الجمعة، سلطت فيه الضوء على الأزمة التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسلطة “حكومة الوفاق” من انقطاعات متكررة للكهرباء، نتيجة صراعات دائرة داخل مرفق الكهرباء التابع لـ”حكومة فائز السراج”.

وقالت “الوكالة”: “الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي بفعل سنوات الإهمال في أعمال الصيانة لا تزال سببا من أسباب البؤس والشقاء في لهيب الصيف وحره اللافح. كانت ليبيا، وهي دولة رئيسية في قطاع تصدير النفط، تملك في السابق شبكة كهرباء قوية. لكن سنوات الفوضى والحرب منذ ثورة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي ترتب عليها تدمير البنية التحتية وإضعاف مؤسسات الدولة”.

وأنفق عبد الفتاح مبروك إمحمد، وهو مزارع من غرب طرابلس، 25 ألف دينار (18 ألف دولار) على مولد كهربائي قبل ثلاث سنوات ”حتى لا تتوقف المزرعة عن العمل“، على حد قوله لـ”رويترز”.

تمضي “الوكالة” قائلةً: “لكن في الوقت الذي تستطيع فيه الشركات، ويقدر فيه الأثرياء، على شراء المولدات لتبريد المكاتب والمنازل، ليس بوسع الفقراء سوى الجلوس في الليالي الحارة بلا تكييف أو مروحة كهربائية”.

ويقضي عبد المنعم الحجاجي، وهو عامل في مقهى، ساعات المساء مع أسرته في حديقة صغيرة قرب شقتهم الكائنة بالطابق السادس لأن أجره الهزيل لا يكفي سوى الإيجار وضروريات الحياة.

يقول الحجاجي ”نقضي معظم الوقت في المساء في الخارج حتى يشعر أطفالنا بالنعاس“، مضيفا أن مشكلة انقطاع الكهرباء تتفاقم كل صيف، مع زيادة الطلب. وقالت زوجته منى، إنها تنتظر عودة الكهرباء للقيام بالأعمال المنزلية، وتسهر أحيانا حتى منتصف الليل.

وقال ديوان المحاسبة الليبي إن البلاد فقدت 2700 ميجاوات من أصل 3363 ميجاوات، وإن الشركة العامة للكهرباء (جيكول) أنفقت 1.6 مليار دينار في العام الماضي دون أن تحرك عشرات المشاريع المتعثرة.

وقال علي ساسي المدير التنفيذي لشركة جيكول إن هذه الخطوة ستساعد في إعادة الكهرباء بسرعة أكبر، لكن الدولة الليبية ستدفع في مقابلها ”الكثير“.

الوسوم

مقالات ذات صلة