السفير القطري: نسعى لكي يعيش الشعب الليبي حياة تليق بكرامته

زعم السفير القطري لدى ليبيا محمد بن ناصر بن جاسم أن وفد بلاده أكد للسطة الليبية (في إشارة إلى حكومة الوفاق) الوقوف مع الشعب الليبي للعبور إلى مرحلة الاستقرار.

وقال السفير القطري في تصريحات نقلتها اليوم الثلاثاء قناة “فبراير” التابعة لفائز السراج، لا بد على كل الفاعلين الدوليين وقف محاولة عرقلة المسار الأممي أو دعم من لا يعترف بالاتفاق السياسي، وفق ادعائه.

وأضاف سفير الدوحة، التي تعمل على تمويل المليشيات المسلحة وإرهابيين بارزين في ليبيا، أن بلاده تسعى إلى أن يعيش الشعب الليبي في كل أرجاء البلاد حياة تليق بكرامته وتاريخه وعراقته، على حد زعمه.

وشارك السفير القطري في اجتماع وزير دفاع بلاده خالد العطية ونظيره التركي خلوصي أكار أمس الاثنين مع عدد من قادة المليشيات وآمري المناطق العسكرية التابعة لحكومة السراج، من بينهم أسامة جويلي ومحود الحداد وعبد الباسط مروان إضافة إلى وكيل وزاردة الدفاع بالوفاق صلاح النمروش.

وعقد الوزيران التركي والقطري عدة اجتماعات مع مسؤولي الوفاق على رأسهم فائز السراج وأحمد معيتيق، وكذلك وزير داخلية حكومته فتحي باشاغا، ورئيس المجلس الاستشاري خالد المشري، في خطوة رجح مراقبون وسياسيون أنها ربما تطيح بفرص إعادة التفاوض وتثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا.

وكشفت مصادر عن مطالبة «حكومة الوفاق» بتعزيز الدعم العسكري المقدم من تركيا وقطر لعناصرها الأمنية، وعلى رأسهم المرتزقة السوريين الذين نقلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس برعاية أنقرة للمشاركة بجانب ميليشيات الوفاق في المعارك ضد الجيش الوطني الليبي.

وقالت المصادر: “إن المحادثات التي جرت بين السراج وأكار والعطية نتج عنها اتفاق ثلاثي من أجل زيادة الدعم العسكري لحكومة طرابلس”، مشيرة أنه تم الاتفاق على دفع 30% زيادة في مرتبات المرتزقة السوريين بطلب وكيل وزارة دفاع السراج صلاح الدين النمروش.

ويأتي الحديث عن زيادة مرتبات المرتزقة السوريين، بعد أيام قليلة من تجدد أزمة رواتب السوريين التابعين للنظام التركي في ليبيا، على خلفية تخفيضها أو عدم الحصول عليها، حيث انتشرت تسجيلات صوتية مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من المرتزقة يشتكون فيها من تأخر صرف رواتبهم المتفق عليها مع الجانب التركي والليبي نظير قتالهم بجانب «حكومة الوفاق».

ومنذ أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرساله قوات عسكرية إلى ليبيا لدعم السراج، نقلت تركيا آلاف من المرتزقة السوريين للقتال بجانب «حكومة الوفاق» ضد الجيش الوطني الليبي.

وأرجع مراقبون سبب طلب وكيل وزارة دفاع السراج، صلاح الدين النمروش، زيادة مرتبات المرتزقة السوريين بنسبة 30%، في إطار تحرك الوفاق للسيطرة على غضب المرتزقة السوريين، قبل أن يتحول الأمر إلى تمرد واسع داخل صفوفهم، لاسيما بعد ما شهدته العاصمة طرابلس من اشتباكات حادة قبل شهور أسفرت عن مقتل عدد من المرتزقة الموالين لأردوغان في ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة