العبود: السراج أعلن مبادرته بعد محاولات الانقلاب عليه من “أصدقاء الأمس”

رأى الباحث في العلاقات الدولية الدكتور أحمد عبدالله العبود أن مبادرة فائز السراج اليوم الجمعة الداعية لوقف إطلاق النار، جاءت بشكل فردي دون تواصل مع مجلس النواب، نتيجة الظروف التي تعيشها العاصمة طرابلس، وشعوره أن الأمور بدأت تنفلت من يده.

وقال العبود في مداخلة هاتفية عبر قناة “الحدث” إن هناك قطيعة بين مجلس النواب والمجلس الرئاسي، مشيرا إلى أن المستشار عقيلة صالح قدم مبادرة للحل على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني، تجهز البلاد إلى مرحلة انتقالية بسيطة، بعدها الانتقال إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وأضاف الباحث السياسي أن مبادرة السراج جاءت في ظل مناخ تسيطر فيه الملشيات على العاصمة طرابلس، وبداية الصراع بين المليشيات سواء التابعة لداخلية الوفاق أو دفاع الوفاق، وتابع: “شاهدنا كيف تعاملت هذه المليشيات مع حركة الاجتجاجات التي اجتاحت مدينة الزاوية، إذ تعاملت بالرصاص والقمع، وقامت مليشيا تسمى السرية الأولى وتتبع لداخلية فتحي باشاغا بمواجهة الجماهير المحتجة على الظروف المعيشية”.

وواصل: “أعتقد أن هناك دعوات للانقلاب على المجلس الرئاسي من داخل حلفاء الأمس والمقصود هنا بعض المليشيات التي تصدر شعارات طرابلسية، وهناك مليشيات أخرى ترفع شعارات جهوية، ومليشيات تتبع المفتي (المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني)، وهي ذات توجه راديكالي، وهناك المليشيات التي بدأت تنتبه لخطر المرتزقة السوريين ووجودهم بحجم كبير في طرابلس، في الوقت الذي تنقل تركيا المزيد وتمولهم قطر”.

وأوضح العبود أن البعض تحدث عن تجنيس هؤلاء المرتزقة السوريين بجنسية ليبية، وآخرين يتحدثون عن دمجهم في داخلية الوفاق، وأردف: “الجميع يعلم أن باشاغا هو صاحب مشروع التجنيس ودعوة تركيا لتوقيع الاتفاقيتين المثيرتين للجدل”.

مقالات ذات صلة