اخبار مميزةليبيا

البرغثي: بدء تطبيق رسوم على الخدمات الصحية للوافدين والأجانب في بنغازي

أكد مدير عام العيادة المجمعة “خالد بن الوليد” في بنغازي عبد العظيم البرغثي، أن قرار مجلس الوزراء رقم (86) لسنة 2026 المتعلق بفرض رسوم مالية على الأجانب والوافدين داخل ليبيا دخل حيّز التنفيذ الفعلي منذ الأول من يونيو 2026، مع البدء في تطبيق منظومة جباية إلكترونية شاملة تشمل مختلف الأقسام الطبية.

وأوضح البرغثي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن القرار الصادر عن حكومة رئيس الوزراء، أسامة حماد، ينص على فرض رسوم على الخدمات الصحية المقدمة لغير الليبيين، بما في ذلك العمالة الوافدة والمقيمين الأجانب، وذلك في جميع المرافق الصحية العامة، خصوصًا العيادات المجمعة والمستشفيات.

وأشار إلى أن هذا التوجه لم يأتِ بشكل مفاجئ، بل سبقته مطالبات ومراسلات منذ عام 2018 بين إدارة العيادة ووزارة الصحة، في ظل تزايد أعداد الوافدين والعمالة الأجنبية داخل البلاد، وهو ما استدعى وضع آلية تنظيمية واضحة لعملية الجباية داخل القطاع الصحي.

وأضاف أن العيادة المجمعة باشرت تنفيذ القرار عبر تشكيل فريق مالي متخصص من قسم الجباية، بجانب إنشاء إدارة مختصة بمتابعة الإجراءات المالية، بما يضمن تنظيم عملية تحصيل الرسوم من غير الليبيين عند تلقيهم الخدمات الطبية.

وفي السياق ذاته، أوضح البرغثي، أن صندوق التنمية وإعادة الإعمار، برئاسة المهندس بالقاسم حفتر، نفذ أعمال صيانة وتجهيز شاملة للعيادة، ما أسهم في رفع كفاءة المرافق الطبية وتوسيع قدرتها التشغيلية على مدار 24 ساعة، سواء للمواطنين أو للوافدين.

وبيّن أن القرار يشمل جميع التخصصات الطبية دون استثناء، بما فيها أقسام الطوارئ والإسعاف، والأنف والأذن والحنجرة، والعيون، والجراحة، وغيرها، مؤكدًا استمرار تقديم الخدمات بشكل كامل وعلى مدار الساعة.

كما لفت البرغثي، إلى أنه تم تخصيص طاقم طبي وإداري خاص للتعامل مع الحالات الخاصة بالوافدين والأجانب، في حين تستمر الخدمات المقدمة للمواطنين الليبيين بشكل طبيعي ودون أي تغيير في آلية تقديم الرعاية الصحية.

وفيما يتعلق بآلية التنفيذ، أوضح البرغثي، أن تطبيق القرار يبدأ منذ دخول المراجع الأجنبي إلى العيادة، حيث يتوجه أولًا إلى قسم الاستعلامات، ثم تُسجّل بياناته عبر منظومة إلكترونية، وبعدها يُحال إلى مكتب الجباية لدفع الرسوم المحددة قبل التوجه إلى الطبيب المختص لاستكمال إجراءات المعاينة. مبيناً أن هذا النظام يهدف إلى تنظيم تقديم الخدمة وضمان تحصيل الرسوم بشكل مباشر وشفاف، مؤكدًا أن المنظومة تغطي مختلف التخصصات الطبية وتعمل على توثيق الحالات بشكل إلكتروني منظم.

واستكمل بالقول: إن فرض الرسوم على الأجانب يمثل خطوة ضرورية لتعزيز موارد الدولة والحفاظ على المعدات الطبية وتغطية تكاليف الصيانة، إضافة إلى تخفيف الضغط على المرافق الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لجميع المستفيدين، معتبرًا أن ذلك يسهم في استدامة القطاع الصحي ورفع كفاءته التشغيلية.

كما لفت البرغثي، إلى أن الدولة الليبية، وبالتعاون مع وزارة الصحة وصندوق التنمية وإعادة الإعمار، وفرت إمكانيات كبيرة لدعم المرافق الصحية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى الخدمات ورفع كفاءة الأداء داخل القطاع.

وفيما يخص آلية تحصيل الإيرادات، بيّن البرغثي، أن الجباية تتم عبر منظومة إلكترونية تعتمد على إيصالات مالية معتمدة تُرحّل لاحقًا إلى الجهات المختصة، حيث يتم التنسيق مع وزارة المالية والحكومة الليبية لوضع آلية واضحة لتوزيع هذه الإيرادات بما يخدم قطاع الصحة.

واعتبر أن هذه الموارد ستُسهم في تغطية احتياجات المستشفيات والعيادات من أدوية ومستلزمات ومكافآت للعناصر الطبية والطبية المساعدة، إلى جانب دعم تطوير الخدمات الصحية في ظل الضغط المتزايد على المرافق.

وفي جانب آخر، أشار البرغثي، إلى أن الرأي العام تفاعل بشكل إيجابي مع القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون خطوة لتنظيم الخدمات الصحية بين المواطنين والوافدين، مؤكدًا أن تنظيم تقديم الخدمة يحقق العدالة داخل المؤسسات العامة.

وأردف: أن التعامل مع الوافدين يتم وفق إجراءات قانونية وإدارية واضحة تضمن حصولهم على الخدمات مقابل رسوم محددة، مع استمرار تقديم الرعاية الصحية للجميع دون تمييز، ولكن ضمن ضوابط مالية وتنظيمية معتمدة.

وختم البرغثي، بالتأكيد على أن القرار يمثل خطوة إصلاحية مهمة داخل القطاع الصحي، تسهم في تعزيز كفاءة المرافق العامة وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب دعم قدرة الدولة على إدارة مواردها الصحية بشكل أكثر فاعلية واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى