«باشاغا» لقناة «مصراتة»: تم إيقافي لحديثي عن «معاناة المواطنين» وسأحارب «الفاسدين» داخل الحكومة وخارجها 

زعم فتحي باشاغا وزير الداخلية بحكومة فائز السراج إنه يحتج على القرار الذي أصدره «السراج» والذي تشوبه مآخذ قانونية، لكنني سأمتثل إليه لأننا نتطلع إلى دولة القانون والمؤسسات، حيث إن رفض تنفيذ القرار يعني أننا في فوضى ولسنا في دولة.

وواصل زعمه «باشاغا»، في مداخلة هاتفية مع قناة «مصراتة»، إن خلفية هذا القرار جاءت لأن وزارة الداخلية أقامت مؤتمرا وتحدثت فيه عن مأساة المواطنين ومعاناتهم في الصحة والكهرباء والسيولة وباقي الخدمات، وأنه لا يوجد عذرا للحكومة أن لا تجد حلولا لمثل تلك الأزمات.

وادعى أن المواطنين يتساءلون حول ماذا ينقص الحكومة فهي تمتلك الثروات في دولة غنية وإرادة وقرار، فلماذا لا تعمل على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين من الصحة وتطوير وبناء المستشفيات والكهرباء وتمهيد الطرق.

وقال مدعيا: إن الفترة الماضية كان المواطنون يقدمون لنا العذر لأننا كنا في فترة حرب، لكن انتهت الحرب ولا زال المواطنون محرومين من الخدمات، لافتا إلى أن المواطن يحتاج مشروعا حقيقيا، وأن يكون هناك شخصا مسؤولا حتى تتم محاسبته على التقصير.

وأكد أنه لا يوجد أفق أو أمل وهناك مليارات تضيع هنا وهناك ولن يستطيع الشعب الليبي أن يتحمل إلى الأبد، وأنا كعضو في الحكومة نبهت المسؤولين عن القرار أن ينظروا إلى مطالب المواطنين ومعاناتهم قبل أن يخرجوا في مظاهرات لأن الحكومة أصبحت بلا عذر، فلديها الخبرة المحلية والدولية في تقديم الخدمات.

وشدد على زعمه بأنه سيظل يحارب الفاسدين سواء داخل الحكومة أو خارج الحكومة إلى آخر لحظة في حياته، موجها رسالة إلى السعب الليبي قائلا: «أنا متفائل جدا بأننا نحن الليبيين قادرين أن ننهض بليبيا ونصلحها أن نعلي كلمتها، فالكفاءة موجودة والمال موجود لكن علينا العمل ومحاربة لصوص المال العام والسراق».

وأصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج قرارا الجمعة بإيقاف وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا عن العمل وإحالته إلى التحقيق.

ونص السراج في قراره الذي حصلت “الساعة 24” على نسخة منه، على إيقاف باشاغا عن العمل احتياطيا، ومثوله إلى التحقيق أمام “الرئاسي” في مدة أقصاها 72 ساعة من صدور القرار.

وكلف السراج في القرار نفسه، وكيل وزارة الداخلية خالد مازن بتسيير مهام الوزارة وممارسة كافة الصلاحيات والاختصاصات السيادية والإدارية الموكلة للوزير.

وحطت طائرة “باشاغا” في مطار معيتيقة مساء السبت قادمة من تركيا، بعد إنهاء رحلته التي التقى خلالها عددا من المسؤولين الكبار في أنقرة على رأسهم وزير الدفاع خلوصي أكار.

وقبل أن يخرج باشاغا من المطار بأكثر من 300 آلية مسلحة، كان في استقباله عدد من قادة المليشيات المسلحة وإرهابيون متورطون في جرائم بشعة بحق الليبيين، أبرزهم الإرهابي علي العدولي، والقيادي المليشياوي بشير خلف الله الشهير بـ”بالبقرة”، والقيادي في مليشيا مصراتة محمد الحصان، إضافة إلى ضباط من وزارة الدفاع التركية المتمركزين في قاعدة معيتيقة.

 

مقالات ذات صلة