في رسالة لأمين الأمم المتحدة.. عارف النايض يطالب بـ 5 آليات لإصلاح البعثة الأممية

أرسل الدكتور عارف النايض، رئيس تكتل إحياء ليبيا رسالة إلى أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، لعرض مستجدات الوضع  الليبي.

 

وقالت الرسالة :”معالي السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، تحية طيبة، وبعد، إلحاقًا برسالتنا المؤرخة في 29 يونيو، نتقدم لمعاليكم بخالص الشكر على قبولكم بعض ما تضمنته من أفكار، وعلى إشارة معاليكم الأخيرة (8 يوليو) بأنه “في هذا السياق القاتم، يجب اغتنام كل فرصة لكسر الجمود والخروج من المأزق السياسي. وفي هذا الصدد، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودًا لخفض التصعيد تتضمن إقامة منطقة محتملة منزوعة السلاح للتوصل إلى حل تفاوضي ولإنقاذ الأرواح “.

لقد أثمر نهجكم الاستباقي، ونهج فريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إصدار العديد من أصحاب المصلحة بيانات منسقة مهمة، لا سيما تلك الصادرة عن معالي السيد روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي الأمريكي (5 أغسطس)، ومعالي السيد هيكو ماس، وزير الخارجية الألماني (17 أغسطس)، ناهيك عن موجة من الدبلوماسية المكوكية التي قام بها العديد من الدبلوماسيين الغربيين، نذكر منهم معالي السفير ريتشارد نورلاند، سفير الولايات المتحدة في ليبيا.

نتج عن هذه الجهود إصدار سعادة رئيس مجلس النواب الليبي وسعادة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بيانين إيجابيين هامين بشأن وقف فوري لإطلاق النار في كل أنحاء ليبيا في 21 أغسطس.

 

نرى أنه يمكن اعتبار هذين البيانين، رغم ما يتضمنانه من بعض الفروق التي لا يمكننا إغفالها، ركيزة مشتركة لإعادة إطلاق العملية السياسية الليبية-الليبية بُغية أن يستعيد الشعب الليبي حقوقه في الأمن، والسلامة، وتوفر الخدمات، والتنمية، واختيار قياداته في انتخابات رئاسية وبرلمانية مباشرة نزيهة وشفافة.

إلا أنه مما يؤسف له أن حكومة الوفاق الوطني وقواتها الأمنية قد اتخذت بعض الإجراءات المقلقة منذ إصدار البيانين المذكورين في 21 أغسطس تضمنت ما يلي:

شن هجمات على مدينة الأصابعة والبلدات المجاورة، وقمع سكانها من المدنيين.

إطلاق الذخيرة الحية من عيارات مختلفة (بما فيها مضادات الطائرات من عيار 14.5) على المتظاهرين السلميين في طرابلس، الذين لم يطالبوا بغير حقوقهم الأساسية في العيش الكريم وتوفير الخدمات الأساسية.

استمرار جلب المرتزقة المرتبطين بالتنظيمات الإرهابية من سوريا عبر تركيا.

ورغم أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد أصدرت بيانين إيجابيين بشأن البندين الأول والثاني أعلاه، نرى أن دعم معاليكم الشخصي للمدنيين في ليبيا سيكون موضع تقدير كبير، وهو الدعم الذي يمكن التعبير عنه بطرق مختلفة تشمل:

  1. الإدلاء ببيانات قوية بصفتكم الأمين العام للأمم المتحدة الموقرة.
  2. توسيع ولاية بعثة تقصي الحقائق التي عُينت مؤخرًا (عينها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في 23 أغسطس) لتشمل التجاوزات والانتهاكات التي اُرتكبت منذ عام 2011 وحتى الآن (وليس فقط تلك التي وقعت منذ عام 2016، كما أشارت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مؤخرًا)، بما فيها اعتداء الأصابعة والاعتداءات على المتظاهرين السلميين المدنيين في طرابلس.
  3. إعادة تفعيل قراري مجلس الأمن 1970 و1973 بشأن حماية المدنيين.
  4. الاحتكام إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض إجراء انتخابات رئاسية مباشرة وفقًا لتوصيات لجنة فبراير للمؤتمر الوطني العام، وقرار مجلس النواب رقم 5 لعام 2014، الذي أقر الانتخابات الرئاسية من حيث المبدأ، لكنه أجَّلها.
  5. تعيين مبعوث جديد إلى ليبيا وإعادة تشكيل بعثة الأمم المتحدة لتصبح بعثة لإجراء الانتخابات ودعمها.

 

كما أوضحنا في رسالتنا السابقة، يمكن لكل من حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب حماية الانتخابات كل في المناطق الخاضعة لسيطرته، ويمكن للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية توفير الضمانات الضرورية لضمان نزاهة الانتخابات وتنفيذ نتائجها.

إن من الواضح بمكان أن طيف سياسي كامل يبذل وسعه في جميع مناطق ليبيا للبقاء في السلطة ومواصلة ارتكاب الانتهاكات وممارسة الفساد ولا يوجد سبيل لإنهاء هذا الاستبداد المتعدد الأوجه وإعادة الشرعية إلى أصحابها الشرعيين، ألا وهم الشعب الليبي، إلا بإجراء انتخابات مباشرة عاجلة.

أما بالنسبة لاستمرار استخدام المرتزقة، يكتسب دعم معاليكم لمطالبة الشعب الليبي بإخراج جميع هؤلاء المرتزقة من الأراضي الليبية أهمية بالغة.

وفي الوقت نفسه، يجب تذكير جميع أطراف النزاع بالتزاماتها الدولية والإنسانية المنصوص عليها في “وثيقة مونترو بـشأن الالتزامـات القانونيـة الدوليـة والممارسـات الـسليمة للـدول ذات الصلة بعمليات الشركات العسكرية والأمنية الخاصة أثناء النزاع المسلح” لعام 2008.

وفي الختام، نشكركم معالي الأمين العام على كريم نظركم واهتمامكم. وسيكون من دواعي سروري العميم أن نناقش هذا الأمر بمزيد من التفصيل معكم أو مع مبعوثكم الموقر وفق ما يتراءى لمعاليكم.

 

 

مقالات ذات صلة