سياسيون ونواب: حوار «المغرب» بمثابة ترميم لـ«الصخيرات» وفخ لتمكين «الإخوان»

قلل عدد من السياسيين والنواب من المحسوبين على مجلس النواب، أو “المجلس الرئاسي” و”مجلس الدولة” من فرص نجاح الحوار الذي تستضيفه المغرب، متوقعين أن يفضي إلى “صخيرات ثانية” وفق توصيفهم، مؤكدين أن الليبيين يتمسكون بخيط أمل رفيع، وأن ما يجرى هناك مجرد “ترميم للاتفاق” فقط، سيفضي في نهاية الأمر إلى تمكين الإخوان.

وقال صلاح البكوش مستشار لجنة الحوار بـ”مجلس الدولة” الاستشاري السابق، إن: “جهود المغرب لحل القضية الليبية محل إشادة، وهي جهود كبيرة، لكن أعتقد أن إعادة تدوير الاتفاق السياسي الصخيرات سيواجه بأن الظروف قد تغيرت، لكن البيان الذي صدر وسمى الحوار القائم بالمغرب باعتباره حوار سياسي ليبي غير واقعي” وفق قوله.

أضاف “البكوش” في مداخلة مع قناة «الوسط» مساء أمس الأحد: “ما يحدث في المغرب قد يُسمى أي شيء إلا أن يسمى بهذه التسمية، لكن الأدق أن يسمى بحوار جسمين على مدى 5 سنوات مضت، وجاء لنا بالحروب والخلاف والفساد، هذان الجسمان ليس لهما أي شرعية سياسية أو عسكرية، وليس لديهما أي سجل من الإنجازات يحاولان تفادي الخروج من المشهد” وفق تعبيره.

من جانبه، قال عز الدين قوريب، عضو مجلس النواب، إن ما يحدث حالياً في المغرب من حوار، هو بمثابة تمهيد لإنجاح أي حل سياسي، لكن أستغرب ممن ينادون بعدم جدوى الاتفاق السياسي المبرم في الصخيرات، فيما هما هو قائم الآن، وما يحدث هو محاولة لترميمه وتعديله فقط” وفق قوله.

أضاف “قوريب” في مداخلة مع قناة “الوسط” يوم أمس الأحد: “إذا نجح المجلسين المتحاورين في المهمة الملقاة على عاتقهم في المغرب، سيتم تعديل الاتفاق السياسي، الوضع الحالي ليس به فرصة لإجراء انتخابات أو استفتاء على الدستور، نظراً لأن الصياغة الحالية للمسودة يعترض عليها كثيرين، ولا يمكن طرح الفمرة بأريحية اليوم” وفق تعبيره.

ووصف سعد بن شرادة، عضو مجلس الدولة الاستشاري، ما يحدث في المغرب بـ”خيط رفيع يتمسك به الليبييون”، وفق قوله.

وقال “بن شرادة” في مداخلة مع قناة “الوسط” مساء أمس، الأحد: “الكل يريد الحوار، ويرغب فيه، فإن تُرك الأمر للأمم المتحدة ستسعى لأن تأتي بأي شخص من كل قبيلة لديها سلاح، لكن يبقى هذا هو الأمل الوحيد أمام الليبيين” وفق قوله.

أما الدكتور محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب، فقال إن “حوار الفرقاء الذي يجري بمدينة بوزنيقة المغربية، سيزيد الأزمة الليبية تأزما، إذا ما أخذنا بعين الإعتبار أن أحد أطراف الحوار مجلس النواب الليبي السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من كل الليبيين، بينما الطرف الثاني ما يسمى بمجلس الدولة المهيمن عليه من قبل الإخوان المسلمين الذين سبق لمجلس النواب وأن قرر أنها منظمة إرهابية”.

وأضاف «العباني»، في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» “وبالتالي فإن مجرد الإلتقاء معهم يتناقض مع عقيدة مجلس النواب، ويزيد الإخوان سطوة وتسلطا، كما أن هذا اللقاء يستند على مخرجات اتفاق الصخيرات الذي سبق لمجلس النواب إلغاء المصادقة عليه في 4 يناير 2020”.

وتابع؛ “هكذا لقاءات تدور في فلك إتفاق الصخيرات المفروض على الليبيين بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2259‪ مرة أخرى بجلوس النواب المنتخبين من الشعب في انتخابات صحيحة في 25 يونيو 2014 مع أفراد من المنظمات الإرهابية سيدخل البلاد في أثون متاهات وخاصة عندما تكون المخرجات من رحم إتفاق الصخيرات الذي رفض البرلمان إدخاله تعديلا في الإعلان الدستوري الصادر في 3 أغسطس 2011 “.

وختم «العباني»، موضحًا أن “ناتج هذه اللقاءات المشبوهة التي ينظمها إخوان المغرب من أجل إنتاج (صخيرات 2) سوف تكون أكثر إيلاما وتمكينا لإخوان ليبيا المتغلغلين في مفاصل الدولة الليبية والذين عاثوا فيها.

وأعرب عضو مجلس النواب علي التكبالي، عن رفضه لإجراء حوار سياسي بين مجلسي النواب و“الدولة الاستشاري” المُرتقب عقده اليوم الأحد في العاصمة المغربية الرباط.

واعتبر التكبالي، في مداخلة هاتفية لقناة العربية، أمس، أن المحادثات التي تجري في المغرب بمثابة تسليم لما بقي في مجلس النواب، قائلا: “الوفد الذي تشكّل لن يكون قادرًا على التصدي لدهاء الإخوان وزعيمهم الذي يذهب إلى المفاوضات (رئيس المجلس الاستشاري خالد المشري)”.

ورأى أن الحوار بين وفدي “النواب” و”الاستشاري” سوف يجلب كارثة جديدة على ليبيا، لأنه يعد بمثابة ترميم للاتفاق السياسي الموقع في المغرب أيضًا، والذي رفضه مجلس النواب، متسائلا: “ما الفرق بين الرباط والصخيرات طالما أن المنطق هو المنطق والوجوه هي الوجوه، وأنا أرى أن كارثة مقبلة على الليبيين وسوف تستمر مدة طويلة؟”.

وحول ذهاب عدد من النواب إلى الحوار رغم عدم جدواه كما يرى، قال: “مجلس النواب من خلال رئيسه يتعرض إلى ضغوطات كبيرة من المجتمع الدولي ولا يستطيع الوقوف أمام هؤلاء؛ فتارة يتهمونه بأنه يخبئ الأموال وتارة أخرى بأنه لا يريد الصلح والسلام”.

وأضاف: “لا ألوم رئيس المجلس لكن ألوم أولئك الذين سيذهبون إلى الحوار، فلو كانوا يريدون مصلحة الوطن لقالوا لا لن نذهب وعند ذلك لا يستطيعون الضغط على رئيس المجلس”.

وقال عضو مجلس النواب علي الصول، إن النقاط الرئيسية في المشاورات داخل الحوار الليبي في المغربي بين مجلس النواب والمجلس الاستشاري، هي اختيار رئيس ونائبين للمجلس الرئاسي وكذلك المناصب السيادية، مؤكدًا على أن الأمور التي يجري مناقشتها سيتم عرضها فيما بعد في جلسة علنية، موضحًا أن ذلك من أجل اعتمادها حال التوافق عليها.

وأضاف، الصول في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”، تقوم العاصمة المغربية الرباط ، باستضافة مفاوضات بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”؛ بهدف حلحلة الأزمة الليبية بشكل سلمي بعيدًا عن التدخلات الأجنبية والعسكرية.

وبدأ أمس الأحد، الحوار الليبي الذي انطلق في مدينة بوزنيقة، بين الأطراف الليبية بحضور وزير الخارجية المغربي وممثلين من مجلس النواب الليبي والمجلس الاستشاري للدولة .

ويشارك وفد مجلس النواب في اجتماع المغرب اليوم الأحد، حيث يضم النواب «يوسف العقوري، عادل محفوظ ، عصام الجهاني، مصباح دومة، إدريس عمران».

فيما يتكون وفد مجلس الدولة، من فوزي العقاب رئيس وفد المجلس في لجنة الحوار التي تم تشكيلها سابقاً، وعلى السويح ممثل عن حزب التحالف، وعبدالسلام الصفراني ممثل عن حزب العدالة والبناء، ومحمد ناجم، وأماما سليمان عضوين مستقلين.

وقالت وزارة الخارجية المغربية، إن الحوار يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مفاوضات لحل الخلافات بين الفرقاء الليبيين، وما ندعوه له حوار ليبي ليبي دون تدخل لا في الوفود ولا جدول الأعمال أو المخرجات.. الكل بين أيديكم.

وأكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ضرورة أن يغلب جميع أبناء الشعب الليبي روح المسؤولية للخروج بحلول للأزمة الليبية، وندعو لبناء تفاهمات بين الأطراف الليبية.

وتابع، الصراع على الأرض في ليبيا خلف دمارا واسعا”، داعيا إلى إعادة الثقة بين أطراف الأزمة الليبية، مشددا على ضرورة أن يغلب جميع أبناء الشعب الليبي روح المسؤولية للخروج بحلول للأزمة الليبية، وندعو لبناء تفاهمات بين الأطراف الليبية.

وأشار “بوريطة”، إلى أن المغرب يفسح المجال لحوار ليبي – ليبي بدون أي تدخل، مشيرا إلى أن الليبيين قادرون على تجاوز كافة الصعوبات وأنه لا مجال للتردد في حل الملف الليبي، قائلا “الحوار الليبي الليبي هو السبيل لبناء الثقة وإنضاج الأفكار والخروج بتفاهمات”.

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة