بعد اتهامه في قضايا فساد.. محمد هيثم: فخور بما أنجزت ولا أعطي تكليفات بالهاتف

زعم محمد هيثم وكيل وزارة الصحة بحكومة الوفاق، أنه لا يمكن أن يتلاعب بحياة المريض في ليبيا، وأنه حقق نجاحات لم يستطيع أحد إنجازها، مؤكدا أن وزارة الصحة في حكومة الوفاق لا تمنح وكالات أو شركات بعينها مخصصات معينة، وديوان المحاسبة يدرك تماما أن لا يمكن ان نتلاعب بحياة المريض.

وردا على وجود أشخاص في مصرف ليبيا المركزي تراقب عمل وزارة الصحة وفي نفس الوقت هم أصحاب شركات أدوية، زعم “هيثم” في لقاء تم عبر برنامج سكايب على قناة “دبليو تي في” مع المذيع أحمد السنوسي في برنامج “فلوسنا”، أن هذا الكلام مبتور وغير صحيح والقانون لا يسمح بذلك، مشيرا إلى أن لا صحة لوجود ذلك، موضحا أن الوزارة تتعامل مع لجنة الرقابة بالمصرف وكان لدينا عدة أخطاء تم تنقيحها.

وحول تكليفه للموردين عن طريق الهاتف، نفي “هيثم” ذلك موضحًا أنه لم يتم إعطاء تكليفات بالهاتف لعدد من الموردين للأجهزة، ولكن ما يتم أنه إذا حدث عطل بجهاز يتم الاتصال المباشر من المستشفى للمورد ليقدم أسعار للصيانة ويحيل ذلك بطريقة رسمية للوزارة وأحيانا يسبق ذلك طلب بالهاتف ثم يتم كتابته ورفعه للوزارة، قائلا “هذا كلام غير صحيح ومش موجود وهذا سبب من نجاحاتي وأنا فخور بما أنجزته”.

وحو عمل اللجنة الاستشارية في مصرف ليبيا المركزي أوضح “هيثم” موضوع اللجنة الاستشارية في مصرف ليبيا كانت محل رفض من كل الوزراء السابقين في الصحة اعتراضا على إجرائتهم وأن ذلك ليس اختصاص المصرف، نافيا أن يكون هناك جهاز صلاحيته 15 سنة ويتم استخامده 4 سنوات فقط إلا إذا كان عرضا مجانيا من الشركات.

وزعم “هيثم” أنه ليس لديه أقارب تم تعيينهم في وزارة الصحة، موضحا أن هناك لغط تكرر أكثر من مرة في هذا الأمر، قائلا “ليس حرام أن يكون لي قريب في قطاع الصحة”، موضحا أن وزير الصحة بحكومة الوفاق رشح في 2013 قريب لي كان يعمل بالخدمات الصحية واستكمل أوراقه بشكل قانوني وتدرب ليعمل في القطاع لكنه لم يلتحق نتيجة اللغط الذي حصل.

وأكد “هيثم” خلال اللقاء بقوله: “كل ركن من أركان الوزارة خاصة في طرابلس عندي به دراية كاملة”، نافيا أن يكون هناك قاتورة شراء لمورد مقسمة على أكثر من واحدة مدعيا أن هناك منافسة بين الشركات وعند شراء أجهزة تحدد المستشفيات مطالبها وتجمع الفواتير في محضر واحد باختلاف الموردين.

وحول عدم وجود خطط مستقبلية لبناء المستشفيات وغهدار المال العام، زعم “هيثم” أن هناك بالتأكيد خطط استراتيجية نافيا عدم وجود ذلك مستشهدا بإنشاء مستشفى للتوحد وفق خطة وتم عمل دورة تدريبية وخضعت الأطقم الطبية لإجراءات معينة قبل العمل.

ونفي “هيثم” أن يكون قد عمل أو التحق بعمل في الحكومة المؤقتة قبل أن يشغل منصب وكيل وزارة الصحة في حكومة الوفاق.

وحول إنشاء جهاز للطب العسكري، أوضح “هيثم” أن هذا الجهاز موجود في كل الخدمات الطبية العسكرية بالعالم وكان هناك ضرورة ملحة لإنشائه ووضعت خطة مدتها 12 شهر اأنجزت فيها مدينة طبية عسكرية بمعيتيقة وتم تحديث المستشفى بالكامل وإنجازها وموجود بها أكبر حوض للعلاج الطبيعي وأكبر مختبر ومستشفى للولادة والأسنان وكان مخطط لها وجود إدارة أجنبية.

وأكد “هيثم” أن وزارة الصحة لا تمنح تراخيص للمستشفيات الخاصة لأن ذلك اختصاص وزارة الاقتصاد قائلا “نحن نقيم ونتعمل مع كافة المصحات بشكل ثابت ولدينا تسعيرة واحدة مهما كانت الخدمة بالتنسيق مع جهاز المحاسبة وبالتالي المساحات الخاصة دخلت عليها جملة من الشفافية بأن لا يكون هناك صرف بدون التدقيق من صندوق التأمين الصحي” بحسب كلامه.

وقال “هيثم” حول محاولة اغتياله سابقا، إنه كان في اجتماع مع المجلس الرئاسي وأثناء الخروج تعرض لإطلاق نار على سيارته وتسبب ذلك في وفاة 3 من عناصر مصاحبة له، وقدمنا ذلك للتحقيقات وملابسات الموضوع وأسبابه مع مكتب النائب العام، قائلا “أنا احترم القضاء والنيابة العامة” نافيا أن يكون أخاه مسجونا على ذمة هذه المحاولة لاغتياله”.

وأكد “هيثم” أن كل الفواتير في وزارة الصحة مسددة ويسئل في ذلك وزارة المالية وفقا لمراجعة مدققة، قائلا “وفقا للسياق الطبيعي لن هيكون فهناك ديون لكن لو حدث مفاجأت فأنا لست وزير المالية وربما الوضع يكون جيدا”.

وحول من المسئول عن شراء معدات كورونا، أوضح “هيثم” أنه صدر قرار من المجلس الرئاسي بإنشاء لجنة مختصة عن ذلك تترأسها فوزية الغرياني نافيا أن يكون هو من رشحها لهذا المنصب.

جدير بالذكر أن مدير النيابة العسكرية طرابلس، أيوب العجيلي أمبيرش، قد أمر في وقت سابق جهاز «مليشيا» الردع ومكافحة الجريمة المنظمة، بضبط وإحضار وكيل وزارة الصحة في حكومة الوفاق محمد هيثم إلى جانب 5 آخرين على خلفية قضايا فساد.

وأشارت النيابة إلى قرار الضبط جاء بالإشارة إلى التحقثيقات الجارية في القضية رقم 79/2020 م م ع المتعلقة بالتجاوزات المالية وإهدار المال بجهاز الطب العسكري في طرابلس، وبناء على ما أسفرت عنه نتائج التحقيقات مع مدير عام جهاز الطب العسكري.

وأكدت النيابة، إنها أمرت بضبط وإحضار المذكورين أعلاه وإحالتهم إلى النيابة الجزئية العسكرية بالعاصمة طرابلس لارتكابهم مخالفات فساد وإهدار مال عام.

وكان وكيل وزارة الصحة بـ”حكومة الوفاق” محمد هيثم، قد صرح في وقت سابق بأنه لم يرد على الاتهامات الموجهة إليه، واكتفى بالرد بالمشروعات الفعلية، تاركاً المجال للجهات الرقابية للقيام بعملها، وفق قوله.

وأضاف “هيثم” في تصريحات صحفية، أنه: “على استعداد لتلقي ملاحظات الجهات الرقابية والتي تعاملنا معها مسبقا بشكل تام وفي تجاوب كامل، وتعرضت لمحاولة اغتيال سياسي بعد وقت قليل من خروجي من اجتماع طارئ مع رئيس المجلس الرئاسي” على حد قوله.

وتابع “هيثم” الذي غادر طرابلس إلى تركيا، مع انطلاق حراك 23 أغسطس الماضي: “رغم حملات التشويه لن نبيع وطننا وذممنا ففي كل حي وشارع هناك ليبيون شرفاء، وقد وجدت صعوبة في التوصل لتنفيذ المرحلة النهائية لخطة مكافحة كورونا بسبب العراقيل ورغم ذلك كل المراحل المهمة قد أنجزت” على حد زعمه.

وواصل “هيثم”: “قد نرى انهيارا وشيكا لكل الإنجازات بسبب ما تتعرض له وزارة الصحة مع إنني مازلت أقاوم لعدم حدوث ذلك ولن أتخلى عن مسؤوليتي، وسنقدم تحليلا ماليا مقارنة مع السنوات السابقة مع عرض مرئي لما أنجز على الأرض ، لكن يؤسفني أن أعلن أن خطر جائحة كورونا في مستوى خطير ويهدد الرجال والنساء والشيوخ” على حد تعبيره.

وأردف “هيثم” قائلاً: “وزارة الصحة تتعرض للابتزاز السياسي وحجب وتأخير في صرف مخصصات الوزارة من قبل بعض أعضاء المجلس الرئاسي، وأحمل بعض أعضاء الرئاسي مسؤولية انهيار النظام الصحي ولدينا كل المستندات والقرارات والتعليمات التي تثبت ذلك، ونواجه صعوبة في استكمال تنفيذ خطة مكافحة الجائحة نتيجة الضغوط السياسية” على حد تعبيره.

وكان قد صدر مؤخرا قرار من مكتب المدعي العام العسكري التابع لـ «وزارة الدفاع بحكومة الوفاق»، بمنع سفر 7 شخصيات، بسبب التحقيقات الجارية في القضايا ذوات الأرقام ( 79،78،73 ) لعام 2020 والمتعلقة جميعها بالتجاوزات المالية وإهدار المال العام بجهاز الطب العسكري،  جاء على رأسهم وكيل وزارة الصحة في حكومة السراج، المدعو محمد هيثم عيسى الصيد والذي كان يشغل منصب (رئيس مجلس إدارة جهاز الطب العسكري سابقا) ووكيل وزارة الصحة الحالي في حكومة السراج.

الوسوم

مقالات ذات صلة