“كهرباء بنغازي”: استمرار أزمة انقطاع التيار بسبب عدم تزويدنا بالوقود الكافي من شركة البريقة

أرجعت الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة بالحكومة المؤقتة، سبب استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي إلى أن شركة البريقة لتسويق النفط لا تقوم بإمدادنا بالكميات الكافية من الوقود الخفيف (الديزل) لمحطات الكهرباء بالمنطقة الشرقية.

وأوضح الناطق باسم الهيئة ربيع خليفة، في تصريحات صحفية، أنه تم مخاطبة شركة البريقة لتسويق النفط رسميا عن طريق مسؤول الوقود بالشركة العامة للكهرباء في شهر أغسطس تحديدا وبالكميات المطلوبة لمحطات الكهرباء بالمنطقة الشرقية، مشيرًا إلى أن بعض كميات الوقود الخفيف التي وصلت إلى المحطات غير مطابق للمواصفات وسبب العديد من المشاكل في  من انسداد الفلاتر وكذلك عطل منظومات معالجة الوقود.

جدير بالذكر أن عبدالله الثني، رئيس الحكومة الليبية، قد صرح بأن الحكومة تعكف على دراسة المشاكل الحقيقية التي تواجه شركة الكهرباء سواء من نقص المحروقات أو مشاكل فنية أخرى.

وأكد الثني، خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة مع قيادات قطاعي النفط والكهرباء؛ لبحث تداعيات مشكلة الكهرباء وإمدادات الوقود وآليات حلها، أن مصلحة المواطن هي الهدف الرئيسي للحكومة، لافتا إلى أهمية تجاوز أي خلافات شخصية أو تصفية حسابات من أجل الوصول إلى حل حقيقي يضمن عودة شبكة الكهرباء بقوة خلال هذه المرحلة التي تمر بها البلاد.

وأشار إلى أن أزمة الكهرباء التي شهدتها المنطقة الشرقية الفترة الحالية أزمة غير مسبوقة وعلينا أن نعرف أين الخلل ونعالجه، مطالبا بضرورة إطلاع المواطن على الأسباب الحقيقية لأزمة الكهرباء بدون أي مسكنات، متابعا:” لا بد أن يعرف المواطن الحقيقة حتى ولو كانت مرة”.

وأوضح أن الحكومة يجب أن تكون على مستوى المسؤولية وتعمل على حل إشكاليات أزمات الكهرباء من شتى الجوانب.

وكشف “الثني” عن الاجتماع الذي عقد خلال الفترة الماضية مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بحضور عدد من النواب والمحافظ، واتفقوا على استجلاب 4 بواخر نفط من الخارج على وجه السرعة وبشكل عاجل، وتخصيص القيمة مالية المطلوبة لذلك، فضلا عن الاتفاق على تشكيل لجنة من مجلس النواب لمتابعة الحالة ودراستها، مؤكدا أن تلك الاتفاقيات لم ينفذ منها شيء حتى الآن على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الخلل في أزمة الكهرباء ليس خللا فنيا لكن يأتي سبب عدم وجود وقود لمحطات توليد الكهرباء، مما تحاول الشركة توظيف إمكانياتها للتغلب على المشكلة باستخدام مخزونها للاستمرار أطول فترة ممكنة ومد المواطنين بالتيار.

وعن عمليات إيقاف وغلق حقول النفط، أوضح “الثني” أن عملية إغلاق النفط جاءت بعد غضب الأهالي والقبائل من عدم التوزيع غير العادل لعوائد النفط رغم أن أغلب الحقول الإنتاجية التي تتخطى 70% تتواجد في المنطقة الشرقية رغم أن عوائدها تذهب للمنطقة الغربية، مما دفع القبائل لإغلاق الحقول.

ولفت إلى أنه خلال الفترة الأخيرة تم التوصل إلى آلية لتحقيق توزع عادل لعوائد النفط والبدء في تنفيذها، متعجبا من أن ليبيا من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للبترول رغم ذلك تستورد المحروقات من الخارج لعدم وجود شركات تكرير بها، رغم إنها تنتج قبل 60 عاما للنفط.

وأوضح “الثني” أن الأزمة في طريقها للحل وقد تنتهي كليا بنهاية شهر أكتوبر المقبل في حال وفاء مجلس النواب بعهده وتحمل مسؤوليته باستجلاب 4 بواخر من الخارج شريطة أن تكون شركة البريقة قادرة على تخزين تلك الكمية من النفط.

الوسوم

مقالات ذات صلة