مفاجآت صادمة في جلسة الحكم في قضية طائفة عبادة الجنس لـ«نيكسيام»

سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الضوء على قضية طائفة عبادة الجنس لمنظمة “نيكسيام” والتي عوقبت فيها كلير برونفمان بالسجن لمدة 81 شهرًا.

وبحسب تقرير كتبه نيكول هونغ لـ”صحيفة نيويورك تايمز”، فإن كلير برونفمان عندما اكشتفت مجموعة المساعدة الذاتية تسمى “نيكسيام”، في عام 2003، كانت تعاني من اضطراب القلق الاجتماعي، ولم تتمكن من تقبل هويتها، باعتبارها ابنة ملياردير مشهور، لقد أعطتها “نيكسيام”، إحساسًا بالهدف، كما ذكرت في أوراق المحكمة.

وأوضح “هونغ” أنه على مدار الخمسة عشر عامًا التالية، أصبحت برونفمان جزءًا من المجلس التنفيذي للمجموعة، حتى عندما واجهت “نيكسيام”، انتقادات متزايدة بأنها طائفة دينية مسيئة، أرغمت النساء على العبودية الجنسية، بالاستفادة من ثروتها، أطلقت برونفمان جيشًا من المحامين والمحققين لملاحقة منتقدي “نيكسيام”.

وحكم قاضٍ فيدرالي أمريكي، أمس الأربعاء، على برونفمان، البالغة من العمر 41 عامًا، بالسجن ستة أعوام وتسعة أشهر، لدورها في تمكين ما قال المدعون إنه منظمة فاسدة.

قال القاضي نيكولاس ج. غاروفيس من محكمة المقاطعة الفيدرالية في بروكلين بنيويورك: “إنني منزعج من الأدلة التي تشير إلى أن السيدة برونفمان استفادت مرارًا وتكرارًا من ثروتها ومكانتها الاجتماعية كوسيلة لتخويف أعداء “نيكسيام”، والسيطرة عليهم ومعاقبتهم”.

وأوضحت الصحيفة، أن برونفمان، بعد دقائق من قراءة للحكم، لمست وريثة ثروة شركة “سيغرام” من المشروبات الكحولية، حلقها كما لو كانت تكافح من أجل البلع|، بعد لحظات، اصطحبها حراس فيدراليون خارج قاعة المحكمة إلى الحجز.

قال رونالد سوليفان، محامي برونفمان، إنه سيستأنف الحكم، واصفا إياه بـ “المقيت”.

وكانت برونفمان أول متهم يُحكم عليه في تحقيقات “نيكسيام”، التي حطمت الواجهة المشمسة لمنظمة، كان يُزعم أنها تساعد الناس على تحقيق أهدافهم الشخصية، من خلال ورش عمل “النجاح التنفيذي”.

أدين رئيس المؤسسة، كيث رانيير، في يونيو 2019، بتهمة الابتزاز والإتجار بالجنس والإحتيال وجرائم أخرى، بحسب الصحيفة.

ولفتت الصحيفة في تقريرها، أن جلسة النطق بالحكم استمرت أكثر من أربع ساعات، تحدث تسعة من ضحايا “نيكسيام”، بحرقة حول كيف دُمرت حياتهم على يد برونفمان، تاركين وراءهم زيجات ومهن وسمعة مدمرة.

قال بعضهم، إن برونفمان رفعت دعوى قضائية ضدهم بلا هوادة، ودفعتهم إلى الإفلاس، وحتى أقنعت المُدعين المحليين بتوجيه اتهامات جنائية ضدهم.

في بعض الأحيان، ساد شعور بأن جلسة الاستماع بدت وكأنها تدخل قضائي، نظرت العديد من النساء مباشرة إلى السيدة برونفمان، وهي جالسة بصمت على طاولة الدفاع، وتوسلن إليها للتنديد بالسيد رانيير.

قالت برونفمان للقاضي الشهر الماضي، إنها لا تستطيع التنصل من السيد رانيير، لأنها لا تزال تؤمن به.

قالت إحدى الضحايا، سوزان دونز، وهي تبكي: “أدعو الله أن ينزع مخالب كيث رانيير منك، وستعرفي من هي كلير برونفمان حقًا”.

وأضاف السيدة دونز: “إنه يقتلك”.

بعد أن تحدث الضحايا، حدق القاضي غاروفيس بصرامة في السيدة برونفمان لعدة لحظات، وساد صمت مطبق قاعة المحكمة.

أصبحت “نيكسيام”، التي يقع مقرها الرئيسي بالقرب من مدينة ألباني، بولاية نيويورك، تُعرف باسم “طائفة عبادة الجنس”، بعد أن أظهرت شهادة المحاكمة، أن رانيير قد أعد مجموعة من النساء في المجموعة، ليكونن شركائه الجنسيين.

خلال إحدى الطقوس السرية، تم وسم أو طبع النساء بالأحرف الأولى من اسمه بالقرب من حوضهن، بينما كن يقولن، “سيدي، من فضلك وسمني، سيكون ذلك شرفًا”

قبل محاكمة رانيير، أقرت السيدة برونفمان، وأربعة قادة آخرين داخل دائرته الداخلية بالذنب، بما في ذلك مسئول التوظيف البارز في شركة “نيكسيام”، وممثلة المسلسل التلفزيوني الأمريكي الشهير “سمولفيل” السابقة أليسون ماك.

اعترفت برونفمان، التي لم تكن هي نفسها عضوة في مجموعة النساء السرية، بالذنب في تهمتين تتعلقان بسرقة الهوية والاحتيال المتعلق بالهجرة، وفقا لما نقلته الصحيفة.

لكن بما أنه أصدر حكماً على السيدة برونفمان لمدة أطول مما طلب المُدعون، قال القاضي غاروفيس، إن برونفمان تجاهلت عمدًا الجانب الأكثر قبحاَ من “نيكسيام”.

قال القاضي غاروفيس: “لا أعرف عدد أصحاب الملايين الآخرين الموجودين هناك، وعلى استعداد لتكريس الموارد غير المحدودة المتاحة لهم، لدعم المخططات الهرمية التي يديرها مجرمون خطيرون”.

وقال المدعون إن رانيير ما كان ليرتكب جرائمه بدون السيدة برونفمان، والتي كان والدها الراحل، إدغار جيه برونفمان، رجل أعمال مليارديرًا أصبح عدوًا لـ “نيكسيام”، بعد أن أطلق عليها لفظ “عبادة أو طائفة دينية” في مقال نشرته مجلة فوربس الأمريكية عام 2003.

وقالت كريستين كيف، وهي عضوة سابقة في شركة “نيكسيام” للمحكمة، إنه بعد أن أنجبت ابنًا من السيد رانيير، ضغطت عليها السيدة برونفمان، لتقول إن الطفل قد تم تبنيه.

وقالت برونفمان إن والدها، الذي تعتقد أنه يقود مؤامرة لتدمير “نيكسيام”، سيؤذي الطفل ما لم تخفي السيدة “كِيف” حقيقة أن والد الطفل هو السيد رانيير.

وتساءلت:” كِيف” إنها أدركت لاحقًا أن الأمر كله، كان عبارة عن مخطط لمساعدة رانيير على تجنب دفع نفقة الطفل”.

أصبحت برونفمان ماكينة “أي تي إم” حقيقة رانيير.

وبحسب الصحيفة، يقدر المدعون أن برونفمان أنفقت ما لا يقل عن 116 مليون دولار على “نيكسيام”، كما قامت بتمويل دعاوى المنظمة، وحصلت على براءات اختراع لاختراعات رانيير.

ألقت برونفمان يوم أمس الأربعاء، خطابًا قصيرًا أمام المحكمة، دون إدانة رانيير أو “نيكسيام”.

وقالت برونفمان بصوتٍ بالكاد مسموع: “أنا ممتنة للغاية وبامتياز، لأن الناس في جميع انحاء العالم يصلون من أجلي لأنهم يعرفون طيبة قلبي، هذا لا يعني أنني لم أرتكب أخطاء”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه، منذ أن شارك رانيير في تأسيس “نيكسيام”، في عام 1998، التحق حوالي 18000 شخص بدوراتها التدريبية، والتي تكلف كل منها آلاف الدولارات. كانت القوة الدافعة للتجنيد من صفوف ممثلي هوليوود، وخريجي كليات النخبة، ورواد الأعمال الذين أيدوا ورش العمل الخاصة بالمنظمة.

في قلب قضية “نيكسيام”، كان هناك سؤال محير: كيف وقع هذا العدد الكبير من الأثرياء والمتعلمين تعليماً عالياً في مجموعة تطلبت منهم الانحناء وارتداء الأوشحة، ودعوة قائدهم بلقب “فانغارد”، والترحيب به بقبلة على فمه؟.

قال أعضاء سابقون في “نيكسيام”، إن نمط السيدة برونفمان في معاقبة المعارضين، جعلهم يشعرون بأنهم غير قادرين على المغادرة أو الإبلاغ عن انتهاكاتهم إلى سلطات إنفاذ القانون.

حتى أن برونفمان، استأجرت شركة للبحث عن معلومات مصرفية خاصة للأعداء المتصورين لـ “نيكسيام”، بما في ذلك الصحفيين، والقضاة الذين أشرفوا على دعاوى “نيكسيام”، والسيناتور تشاك شومر، وفقًا للمدعين.

قالت آيفي نيفاريس، وهي ضحية تحدثت عبر الفيديو يوم الأربعاء، إن برونفمان جندتها ذات مرة لرعاية امرأة عانت من انهيار ذهاني خلال ورشة عمل “نيكسيام”.

وقالت نيفاريس إن برونفمان وقادة “نيكسيام”، رفضوا نقل المرأة إلى المستشفى، خشية أن يفضح ذلك المنظمة.

فيما قالت باربرا بوشي، وهي صديقة سابقة لرانيير تركت “نيكسيام”، إنه حتى في الأسابيع الأخيرة، كانت برونفمان لا تزال تحاول تشويه سمعتها من خلال الدعاوى.

وأضافت بوشي، وهي تبكي، وتلتفت لمواجهة برونفمان: “لم تتوقفي عن إيذائي، ألا تتوقفي أبدًا؟”.

للاطلاع على أصل التقرير.. اضغط هنا

مفاجآت صادمة في جلسة الحكم في قضية طائفة عبادة الجنس لـ«نيكسيام» 1

الوسوم

مقالات ذات صلة