صحيفة ألمانية: صور الأقمار الصناعية كشفت شحنات سلاح على متن سفينة تركية قرب سواحل مصراتة

أكد تقرير ألماني بأن تركيا لا تزال مستمرة في عمليات تهريب الأسلحة بشكل كبير وغير قانوني إلى ليبيا، في جريمة أخرى تهدف إلى تأجيج الصراع في المنطقة رغم التحذيرات والتهديدات الدولية.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة دير شبيجل الألمانية، فإن صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية أثبتت أن هناك كمية كبيرة من السلاح كانت على متن سفينة تركية على سواحل مدينة مصراتة الليبية.

وكشف التقرير الألماني عن أن هناك أدلة دامغة تثبت تهريب سفينة “روزالين A” التركية للشحن، أسلحة إلى ليبيا، إذ أظهرت صور الأقمار الاصطناعية بشكل جلي، تفريغ السفينة عربات عسكرية في ميناء مصراتة.

كما أكدت الصور بشكل قاطع، وجود شحنات مشبوهة تم شحنها من ميناء أمبارلي التركي هذا الشهر.

ودفعت هذه التطورات بالجيش الألماني، الذي يعمل ضمن مهمة “إيريني” الأوروبية، إلى تفتيش السفينة في البحر المتوسط، وتحديدا على بعد نحو 200 كلم من شمال مدينة بنغازي.

ورغم أن ألمانيا أبلغت تركيا بعملية التفتيش عبر القنوات الدبلوماسية، فإن التفتيش توقف بعد أن قدمت أنقرة “احتجاجا دبلوماسيا”، وكان الجنود الألمان حينها لم يفتشوا سوى عدد قليل فقط من نحو 150 حاوية شحن، دون أن يعثروا على أسلحة.

تركيا التي أجهضت عمليات التفتيش الألمانية قبل الأوان، لم تسمح لها بالكشف عن الشحنة المشبوهة، وراحت إلى حد وصف التحرك الألماني بـ”غير القانوني”.

كما اتهمت الجيش الألماني بـ”استخدام القوة” ضد طاقم السفينة التركية، وفتحت تحقيقا بسبب صعود قواته على متنها. وكالعادة، بررت أنقرة الشحنة بالقول إن السفينة “كانت محملة بمساعدات إنسانية فقط”.

تطورات وردود فعل تركية، جعلت دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي يذهبون إلى التأكيد أن الشكوك حول شحنة السلاح غير القانونية كانت صحيحة، خاصة وأن بعثة الاتحاد الأوروبي كانت تراقب السفينة منذ وقت طويل، للاشتباه في قيامها بنقل شحنات أسلحة، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن بشأن حظر السلاح على ليبيا.

مقالات ذات صلة