«شلقم»: الصين تشجع شبابها للزواج بنساء أفريقيا لحل مشكلة نقص الإناث

قال عبد الرحمن شلقم، وزير خارجية ليبيا ومندوبها الأسبق لدى الأمم المتحدة، إن الصين تعمل على تشجيع شبابها من الارتباط بالزواج من الأفريقيات والاستقرار في بلدان القارة السوداء، وذلك لأهداف كثيرة منها حل مشكلة قلة النساء لدى الصينيين.

وأضاف «شلقم»، في مقال له نشرته صحيفة «الشرق الأوسط اللندنية»، أن الصين تعمل على تأسيس روابط اجتماعية تتجذر عبرها في خيوط النسيج الاجتماعي الأفريقي، بتشجع الشباب الصينيين على الزواج من الأفريقيات والاستقرار بالبلدان الأفريقية.

واعتبر أن الوجود الصيني في القارة الأفريقية له طبيعة خاصة، عبر توسع وجودها في أفريقيا بلا توقف، وباستراتيجية طويلة المدى، مشيرا إلى أن هناك من النخب السياسية الأفريقية مَن طرح سؤالاً: هل تريد الصين أن تبقى في القارة الأفريقية إلى الأبد، وأن تحولها إلى محافظة صينية؟

ورأى الدبلوماسي الليبي السابق أن الصين تتحرك في القارة الأفريقية على محاور ثلاثة، هي: الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، مشيرا إلى الهدف الاقتصادي هو الأول بالنسبة للصين في القارة من خلال الاستفادة من ثروات أفريقيا الهائلة، التي تعتبر أكبر سوق واعدة في العالم.

وأوضح أن المحور الثقافي هو خيط النسيج الذي تغزله الصين في أفريقيا بأكثر من كف، حيث فتحت أبواب جامعاتها لآلاف الطلاب الأفارقة من مختلف البلدان، لدراسة كل فروع العلوم التطبيقية والإنسانية.

وتابع أن المحور الثالث هو الاجتماعي، حيث تبنت الحكومة الصينية سياسة القوة الناعمة بكل تجلياتها، فلا تتحدث عن الديمقراطية أو حقوق الإنسان، لكن تعمل على تأسيس روابط اجتماعية عبر تشجيع الشباب الصينيين على الزواج من الأفريقيات والاستقرار بالبلدان الأفريقية.

وأكد أن هناك عاملا مهما يشجع الشباب الصينيين على الاقتران بالفتيات الأفريقيات، وهو أن الصين في سنوات فرض سياسة «طفل واحد لكل أسرة»، تقلص عدد الإناث بالنسبة لعدد الذكور، وأصبح الحصول على زوجة في الصين أمراً بالغ الصعوبة بسبب قلة الإناث.

واستطرد أنه يطلق على الرجل الصيني الذي تجاوز الثلاثين من العمر من دون زواج (شينغنآن) ويعني الرجل الذي فاته الدور، معتبرا أنه بهذا تحقق الصين هدفين: حل مشكلة الزواج، وتوطين الشباب الصينيين في أفريقيا من خلال الارتباط أسرياً بالمجتمع الأفريقي. 

واختتم الحديث عن الروابط الاجتماعية الصينية في القارة، قائلا: «أن هناك قبولا واسعا لهذا التوجه داخل المجتمعات الأفريقية التي ترى في الصين تجسيداً لمعجزة فريدة في تحقيق التقدم، وتجذب الفتيات الأفريقيات للارتباط بشباب صينيين يمثلون لوناً وسلوكاً مختلفاً عن الآخر الذي عرفه الأفارقة، وهو الرجل الأوروبي المستعمر والمتعالي المستغل».

 

مقالات ذات صلة