اخبار مميزة

«قزيط»: ليبيا في حاجة إلى لعبة سياسية يربح ويشارك فيها الجميع

زعم عضو مجلس الدولة الاستشاري أبو القاسم قزيط إن “ليبيا في حاجة إلى لعبة سياسية يربح ويشارك فيها الجميع”، لافتًا أن “ليبيا لن تستطيع الوصول إلى الانتخابات بدون حكومة توافقية، حيث لا تتوفر في السلطة القادمة، الشروط اللازمة لإنجاح بسط سيطرتها على كامل التراب الليبي، بما فيها الشروط الإقليمية والدولية”على حد قوله.
وأضاف «قزيط» خلال في لقاء تلفزيوني على «قناة فبراير» الناطقة باسم ما يسمى ثوار فبراير، أنه من المرجح “تشكيلة المجلس الرئاسي الجديد لن يقبل بها الجميع ولن تحصل على توافق، خصوصا أن هناك بعض القوى السياسية، غير موجودة على الإطلاق في الحوار السياسي، مثل المجموعات القريبة من تيار «يا بلادي» أو من «المؤتمر السابق» أو من ما يعرف «بحكومة الإنقاذ»”، بحسب كلامه.
وتابع؛ أن “من يريد حلا حقيقيًا، كان لابد أن يٌشرك هذه المجموعات في الحوار، على الأقل بممثلين اثنين من كل مجموعة”، مشيرًا إلى أن “تجربة 2015 وتشكيل حكومة آنذاك، كانت المشكلة الكبيرة هي أنها لم تحوز على التوافق المطلوب؛ حيث لم يتم إشراك الشرق الليبي في العملية برمتها، ولم تطأ قدم النائب على القطراني، إطلاقا العاصمة طرابلس”، بحسب قوله.
وأردف «قزيط» أنه “إذا كان الهدف من منتدى الحوار السياسي، هو تشكيل مجلس رئاسي وحكومة، فإن المنتدى اقترب من تشكيلهما، أما إذا كان الهدف تشكيل مجلس رئاسي وحكومة توافقية، فإن الأمر لازال بعيدًا جدًا”، لافتًا إلى أنه “بوجود مسار واضح وآليات عمل واضحة ومدة زمنية محددة، سيكون في القريب مجلس رئاسي وحكومة، ولكن لن تكون الأخيرة توافقية”، بحسب تعبيره.
وبين أن “تشكيل حكومة توافق يرتضي بها الجميع وتستطيع العمل في كل ليبيا، الحقيقة هذا إلى الآن محل شك كبير”، مرجعا السبب إلى أن “تصميم آلية الوصول إلى القرار، ينتج مجلس رئاسي لكن في الغالب لا ينتج توافق”، بحسب قوله.
وأشار «قزيط» إلى أن ” هناك دولا راسخة في الديمقراطية مثل الولايات المتحدة الأمريكية حدثت إشكاليات عميقة وتم اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن”، متسائلًا “هل نتوقع إذا فازت إحدى القوائم بـ51% وتم إقصاء القوى السياسية الأخرى المشاركة في هذا الحوار أن تدعم هذه القوى الأخيرة لعبة الديمقراطية؟، مضيفًا أن “نسبة الـ51% كديمقراطية، لا تنفع في بلد ممزق مثل ليبيا”، وفق كلامه.
وقال إن “تيار حكومة الوفاق، الذي يمثلها السيد الغويل المدعوم من المفتي، قاطع أيضا الحكومة إلى اليوم، وهو ما يعني أن هناك كتلة واسعة جغرافية وسياسية مهمة لم تدخل في عملية الحوار أو التوافق”، بحسب قوله.
واعتبر «قزيط» أن “التوافق الليبي لابد أن يكون موائما لتوافق الدول النافذة في الملف الليبي على المستوى الإقليمي والدولي؛ حيث البعض منها لديها قوات داخل ليبيا والبعض يدفع بمقاتلات متقدمة جدا والبعض يبني في خنادق”، لافتا إلى أن “أي توافق تقوده بعثة أممية وينتج عنه تشكيل سلطة جديدة، لابد أن توافق عليها الدول الخمس الكبار كي يصدر قرار بشأنها من مجلس الأمن”.
وأكد أن التوافق الدولي حول حل الأزمة الليبية غير موجود حتى اللحظة، مرجعا السبب إلى غياب الولايات المتحدة الأمريكية، بقوله “إذا غابت القيادة الأمريكية لا توجد أجندة لدى الغرب”.
وأضاف «قزيط»  أن “المحاصصة في الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها، لا مناص منها في هذه الفترة”، معتقدا أن “هذه الحكومة ستواجه تحديات جمة، وتحتاج إلى شخصيات استثنائية لإداراتها؛ حيث المرحلة الانتقالية هي مرحلة تأسيس الدولة الليبية”.
وتوقع أنه إذا تم التوصل إلى توافق بين الفرقاء، فإن جزءا كبيرا من هذه التحديات سيتم معالجتها بسلاسة، مشيرا إلى أن “التحديات الكبيرة على سبيل المثال في الخدمات أو في الأمن، لن تستطيع أي حكومة توفيرها في غضون تسعة أشهر”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى