“الجزيرة القطرية”: سلاح الجو المصري شن ضربات في أوباري الليبية

واصلت قناة الجزيرة القطرية شنها الحملات الإعلامية ضد القوات المسلحة العربية الليبية، محاولة توريط مصر عبر بث ادعاءات مزيفة تجاه عملية الجيش الوطني الليبي في منطقة أوباري، والتي استهدف خلالها عناصر خطرة من تنظيم داعش الإرهابي.

وساقت القناة “المعروف عنها دعمها للمليشيات المسلحة في ليبيا ودائمة استضافتهم عبر أثيرها”، من خلال شاشتها أمس الأحد تقريراً، قالت خلاله إن “ليبيا تنشغل هذه الأيام بترتيب نقلتها إلى دولة المؤسسات، لكن في هذا التوقيت تحاول تفاعلات الميدان خطف الأضواء”.

وزعمت القناة القطرية الداعمة للفوضى داخل ليبيا، أن “قوات (المشير خليفة) حفتر تتباهى بما صنعت فجرا في ثاني أكبر مدن الجنوب أوباري، فقد تبنت هجوما على منزل بحي سكني هناك، تزامنا مع اقتحامها المنطقة وخطفها شبانا من قبائل الطوارق”.

وأوردت القناة القطرية ضمن تقريرها حديث المتحدث باسم الجيش الليبي، محاولة إثارة الشكوك حوله بمزاعم غير حقيقية، قائلة: “يتحدث الناطق باسم قوات حفتر عما يصفها عملية نوعية أدت لاعتقال من قال إنه قيادي في تنظيم الدولة، يدعى محمد ميلود محمد ويكنى بأبي عمر التاريخ، لكن المسماري لم يعلن مسؤولية تلك القوات عن القصف الجوي الذي سبقه تحليق مكثف لطيران مسير في سماء أوباري، على مدى أيام”.

وكعادتها، نقضت الجزيرة القطرية اتفاق المصالحة الذي وقع عليه نظام الدوحة مع الدول العربية في مدينة العلا السعودية، ليعلن عن فجر خصومته مع القاهرة في سياق الأحداث الليبية.

ونقلت القناة القطرية مزاعم لا أصل لها، في محاولة لاختلاق موضع تورط فيه القاهرة، وذلك بقولها: “تشير تقارير إعلامية إلى أن تلك الضربات الجوية كانت دعما من سلاح الجو المصري، وإذا صحت الرواية فإنها ستطلق بلا ريب جدلا لا يعرف نهايته مع من نسق حفتر تحركه ذاك، وكيف سيكون موقف الحكومة منه، ثم الأكثر حيرة ما الداعي لمشاركة قوات مصرية إذا صح ذلك بالطبع، فالقاهرة قد تظهر بذلك داعمة لحفتر وهي التي استأنفت أخيرا الاتصالات الدبلوماسية مع طرابلس”.

وتواصل: “يعتقد عارفون بنهج حفتر، أنه ربما يحاول إرباك جهود المصالحة، وتعقيد مهمة السلطات الانتقالية، فقد تحرك بالتزامن مع محطة جديدة، في مسار يطمح إلى توحيد المؤسسة العسكرية، على أسس مهنية وعقيدة وطنية خالصة”.

وأشارت القناة القطرية إلى اجتماع آخر لأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، في سرت ويناقش برعاية البعثة الأممية في ليبيا تفاصيل تنفيذ الشق العسكري من اتفاق جنيف.
وحاولت القناة القطرية دس سمومها الإعلامية بين الليبيين، قائلة: :لكن كيف سيقارب المجتمعون تحركات أحادية الجانب كالتي يمضي فيها حفتر، من ذلك مثلا ما ذكر عن عودة مرتزقة أجانب يدعمونه إلى مواقعهم السابقة في مدينة سرت بعد انقضاء جلسة لمجلس النواب في المدينة، ومن ذلك أيضا عمليته الأخيرة في أوباري، تلك التي تجيء عشية أداء حكومة الوحدة الوطنية لليمين الدستورية في طبرق، والتي تعد أول حكومة تمثل كامل التراب الليبي منذ سنوات، وبعيدا عن الصراع السياسي ستدع سريعا للبدء في إنجاز متطلبات المرحلة الانتقالية”.

مزاعم باطلة

من الواضح أن قناة الجزيرة القطرية لم يهدأ لمموليها جفن، منذ الاتفاق على تشكيل حكومة تجمع الليبيين، ويحاولون بكل ما أوتوا من قوة ضرب هذا التوحيد في مقتل.

ونقلت القناة القطرية في تقريرها سالف الذكر، خلال محاولتها تشويه الجيش الوطني الليبي وتوريط القاهرة، أنباء قد ترددت صباح أمس الأحد عن قيام «طيران مجهول»، بقصف حي الشارب بمنطقة أوباري، كما تداولت أن القصف تمّ بواسطة طائرة مسيّرة تتبع «الأفريكوم»، وهو الأمر الذي حاولت “الساعة 24” الوقوف على حقيقته.

ونفى مصدر أمني، أمس الأحد، صحة تلك الأنباء، قائلا: “الواقعة تتلخص في قيام كتيبة العاصفة، التابعة للواء 106 مجحفل والكتيبة 116 التابعتيـن للقيـادة العامـة للجيش الليبي، باقتحام وكر لتنظيم داعش في أوباري”.

وأضاف “تمكنت القوات من ضبط رجلين وامرأة من عناصر التنظيم الإرهابي، كما نجحت في تفجير مخزنًا للذخيرة ومصادرة كمية كبيرة من الأسلحة مخزنة بالمكان، والتلفيات بالمنزل من جراء تفجير المخزن بواسطة القوات”.

تفنيد الأكاذيب

وجاء ذلك التوضيح، قبل أن يعلن اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، تفاصيل العملية، قائلا: “إن مجموعة عمليات المهام الخاصة التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة، قامت اليوم (أمس) الأحد في تمام الساعة الخامسة صباحا، بعملية نوعية في مدينة أوباري بحي الشارب”.

وأكد المسماري، في بيان له، أن العملية استهدفت القيادي بتنظيم داعش الإرهابي المدعو محمد ميلود محمد ( المكنى أبوعمر) أحد أبرز قيادات تنظيم داعش في سرت إبان سيطرة التنظيم علي المدينة في سنة 2015، حيت قاد عمليات إرهابية وأبرزها مشاركته في الهجوم على الهلال النفطي.

ولفت المسماري، إلى أن “أبوعمر” أصيب بطلق ناري في البطن خلال الهجوم على الهلال النفطي ونقل للعلاج إلى مدينة الجفرة وتلقي العلاج هناك ومن ثم عاد إلى مدينه سرت بعد شفائه من الإصابة وتلقي دورات شرعية وإرهابية على يد أكبر قادة التنظيم بسرت.

وأكد الناطق باسم الجيش، أنه تربطه علاقة قوية مع أمير تنظيم داعش في ليبيا أبومعاذ العراقي الذي قتل في مدينة سبها أثر عملية عسكرية قام بها الجيش الوطني الليبي في شهر سبتمبر العام الماضي وقتل معه قادة من تنظيم داعش بعد ما أصبح والي تنظيم داعش في شمال أفريقيا .

وأشار إلى محمد ميلود إلى عاد مدينة أوباري إثر هزيمة التنظيم في مدينة سرت، حيث قام بتشكيل خلية إرهابية بمدينة أوباري وقام بعمليات إرهابية منها خطف أربع مهندسين إيطاليين في سنة 2016، وطالب بفدية تقدر أربعة ملايين يورو مقابل إطلاق سراحهم وقد تمت الصفقة واستلم محمد ميلود أبو عمر التارقي القيمة المتفق عليها.

مقالات ذات صلة