«النعاس»: طالبان انتصرت على أمريكا وحطمت معنوياتها بأسلحة خفيفة ودراجات نارية

قال محمد النعاس الذي تقدمه قنوات «الإخوان» كخبير عسكري واستراتيجي، إنه استمع بالأمس إلى كل من الرئيس الأمريكى بايدن وأمين عام حلف الأطلسي ووزير الدفاع الأمريكى الجنرال أوستن ، والكل أجمعوا على ضرورة الانسحاب من أفغانستان.

وأضاف النعاس، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن هذا القرار جاء بعد 20 عاما من القتال ضد حركة طالبان التى هى ليست دولة ولا تملك سوى الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، التى يمكن حملها على الكتف وليس لديها من وسائط الحركة الميدانية سوى الأقدام أو الدراجات النارية”، على حد قوله.

ولفت إلى أن أمريكا بمعظم حجمها وقوتها ومعها 35 دولة وحليفا كلهم قاتلوا ضد حركة طالبان وانهزموا أمامها بعد أن اضطروا صاغرين إلى التفاوض معها على حل وسط فأبى زعماؤها العظام إلا أن يشترطوا انسحاب القوات الأجنبية بكاملها من تراب موطنهم أفغانسنان، وكان لهم ذلك لأن أمريكا العظمى لم تعد تطيق الخسائر المرعبة التى واجهتها وتواجهها هناك والتى فى مجملها كما صرح بذلك الرئيس السابق ترامب بلغت 6 ترليون دولار” على حد تغبيره.

وتابع:” أفادت التقارير بالأمس أن تكلفة ما تبقى من جنود حلف النيتو تمثل رقما مخيفا تتحمل أمريكا وحدها من قيمته 36 مليار دولار فى الشهر الواحد”.

واستطرد:” النصر فى المعنى القرآني لا يعنى بالضرورة القضاء على العدو بصورة نهائية ولكنه يعنى تحطيم معنوياته وإيصاله إلى حالة من اليأس والإحباط والخوف تجعله يود لو أنه لم يدخل هذه الحرب ولم يفكر فى وطء أرض أفغانسنان بقدميه، والله سبحانه وتعالى وصف حالة بعض أعداء دينه قديما فقال: ” فقذف فى قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين فاعتبروا يا أولى الأبصار “، على قوله.

وقال النعاس عبر حسابه:” لقد انهزم الأحزاب مرة أخرى فى أفغانستان رغم عدتهم   وعتادهم غير المسبوق فى التاريخ العسكري وأصبح العملاء الذين صنعوهم ومكنوهم من حكم تلك البلاد المسلمة الطاهرة فى حالة رعب شديد يستجدون أسيادهم الأمريكان إلغاء قرارهم بالانسحاب، لأن طالبان سوف تسيطر من جديد على أفغانستان”.

وأضاف:” واللهِ إنه لأمر أعجب من الخيال، واللهُ سبحانه وتعالى قال قديما فى محكم تنزيله فى سورة الأنفال:” إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ” .

وتساءل:” هل هناك حسرة أكبر من الحسرة التى تشعر بها أمريكا وحلفاؤها فى هذه الأيام”.

مقالات ذات صلة