“البسيكري” من اسطنبول: حفتر يعرقل عمل حكومة الوحدة الوطنية والوصول للانتخابات

هاجم القيادي البارز بجماعة الإخوان المدرجة على قائمة الإرهاب في ليبيا سنوسي البسيكري، القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، مدعيا أنه يعرقل عمل حكومة الوحدة الوطنية والوصول إلى الانتخابات.

وعلق البسيكري خلال مداخلة عبر قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا، على الجولة الخارجية لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، قائلا: “أستغرب أن تكون الزيارة ومطالب الدبيبة التي قدمها لماكرون متعلقة بالأزمة التي تواجهها الحكومة وبالتحديد التحدي المتمثل في حفتر الذي يبدو أنه يريد أن يمضي المسار السياسي وكل ما يتعلق بمهام الحكومة الجديدة وفق هواه وما يتطلع إليه” على حد ادعائه.

وأضاف البيسكري الذي تقدمه الأذرع الإعلامية لجماعة الإخوان على أنه مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية، “أعتقد أن الحكومة التي هي مأزقها الرئيس متمثل في تعطيل الميزانية وفي عدم قدرتها على بسط نفوذها ووصولها إلى مناطق حيوية مثل الشرق وحتى الجنوب، التي يعتبر جزء كبير منها مناطق نفوذ حفتر” وفق زعمه.

وواصل القيادي الإخواني الذي يقيم في اسطنبول التركية: “هذا التضييق دفع رئيس الحكومة للبحث عمن يساعده للضغط على حفتر ليلين قليلا، وتظهر الحكومة بشكل إيجابي وأنها قادرة على بسط نفوذها، خصوصا وأن فرنسا لا تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية”، حسب قوله.

وتابع البسيكري: “الأطراف الأخرى الإقليمية العربية وغيرها ربما يمكن التأثير عليها بشكل مباشر من خلال الولايات المتحدة الأمريكية، ويبدو أن هذا وقع فتغير الموقف المصري وتم تراجع الإمارات والسعودية خطوات إلى الخلف بعد أن كان لها دور هدام” على حد زعمه.

واستدرك القيادي الإخواني البارز: “فرنسا تختلف إذ تحتاج إلى حوار ومقايضة بشكل مباشر بين الحكومة الليبية والسلطات الفرنسية، ولو كان في نية الحكومة في ضمن هذا الحوار الدولي أن تطلع الرأي العام الفاعل الذي سيجتمع في برلين، على التحديات الكبيرة والتي في رأيي تتمثل في حفتر والجبهة الشرقية أطراف فاعلة في البرلمان يقودهم عقيلة صالح، بأن هذا تحدٍ كبير، وتطلب مساعدتهم في ممارسة ضغوط على هذا الطرف باعتباره طرفا يعطل الميزانية وسير الحكومة وبسط نفوذها على كل التراب الليبي
يمكن أن تكون هذه الدبلوماسية جيدة، وأن تمارس ضغطا على هذه الأطراف وتطالبهم بأن يفوا بوعودهم، فكل الأطراف التي اجتمعت بمؤتمر برلين وعدت استيفاني وليامز المبعوثة الأممية بالإنابة سابقا، بأن تلعب دورا في توفير ضمانات لنجاح الحكومة” بحسب ادعائه.

وواصل: “يمكن أن تكون دبلوماسية الدبيبة اليوم في هذا الحراك الدولي مواجهة هذه الأطراف ومطالبتها بالوفاء بوعودها لضمان استمرار العملية السياسية إلى منتهاها وأن تمارس ضغوطا على المعطلين” وفق قوله.

وتابع القيادي الإخواني المقيم في اسطنبول: “حتى لو نجحت الدبلوماسية الليبية في نقل الصورة واضحة وصريحة أمام الأطراف الدولية في مؤتمر برلين والتحدي الكبير المتمثل في حفتر وعقيلة صالح، وتوافق الأوروبيون والأمريكيون يظل هناك أطراف لا يمكن السيطرة عليهم وفي مقدمتها روسيا التي أجندتها لسيت في تراجع في ما يتعلق بليبيا، فعدد الفاغنر في زيادة ومعلومات مؤكدة على تحصينات جديدة، فروسيا ليست في تراجع” بحسب زعمه.

واختتم البسيكري: “هناك مرتكز أساسي في واشنطن في أنها تحيّد الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي وفي مقدمتها الروس ليتسنى الدفع بالعملية السياسية إلى منتهاها للوصول إلى انتخابات ديسمبر” وفق قوله.

مقالات ذات صلة