أشرف الشح: وزير الدفاع التركي جاء ليبيا لإخراج المرتزقة الروس

علق المستشار السابق لمجلس الدولة الاستشاري، أشرف الشح، على زيارة وفد تركي طرابلس دون الحصول على إذن من السلطات الليبية.

وزعم الشح، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، أن الزيارة تقع في إطار التنسيق الغربي مع تركيا والأطراف الليبية لإخراج المرتزقة الروس “الفاغنر” من الأراضي الليبية.

وقال الشح الذي تقدمه الأذرع الإعلامية لجماعة الإخوان على أنه محلل سياسي: “وهذا ما يفسر زيارة رئيس الدفاع البريطاني لطرابلس، ولقائه لاحقا بنظيره التركي في صقلية قبيل حضور الوفد التركي الرفيع إلى ليبيا”.

وادعى الشح أن “هذه الزيارة تأتي قبيل اجتماع حلف الناتو، ومؤتمر برلين حول الوضع السياسي في ليبيا، وهدفها الأساس تنسيق الجهود لإخراج المرتزقة الروس”.

وأضاف المستشار السابق لمجلس الدولة الليبي أن الغرب يشعر بالقلق من التواجد التواجد الروسي على بعد 300 ميل من الحدود الجنوبية لأوروبا، ويريد إيجاد حل لهذا الخطر، وهو أولوية غربية الآن، لكنه استبعد الذهاب للخيار العسكري، على حد قوله.

وتابع الشح: “القوة الموجودة سواء من فاغنر أو قوات (المشير خليفة) حفتر لا تستطيع الحسم أو تغيير الوضع على الأرض، لأن القوى المقابلة في وضع جيد وتستطيع صد أي تحرك، فضلا عن وجود إرادة دولية لا تسمح للطرف الآخر بأي تحرك جديد”.

وزار العاصمة الليبية بشكل مفاجئ أول من أمس، وفد تركي كبير، ترأسه وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، وضم وزيري الدفاع خلوصي آكار، والداخلية سليمان صويلو، ورئيس هيئة الأركان يشار غولر، ورئيس المخابرات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين.

وفي هذا السياق، كشف مصدر أمني مسؤول في اتصال هاتفي مع صحيفة ” الساعة 24 ” عن تفاصيل زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى العاصمة طرابلس، قادماً من صقلية، والتي لم تخضع للتنسيق المسبق من قبل السلطات الأمنية الليبية في قاعدة معيتيقة.

وأكد ذات المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته لدواعٍ أمنية، أن الضباط الأتراك أبلغوا برج المراقبة وعددا من المسؤولين في المطار، بأن شخصية مهمة ستصل بعد ساعة إلى معيتيقة، وطالبوا بإخلاء وإبعاد كل القوة المسلحة المتواجدة بالقرب من القاعدة.

وأوضح ذات المصدر، أن عددا من القوات التركية انتشرت داخل قاعدة معيتيقة قبل هبوط طائرة وزير الدفاع خلوصي أكار، وقامت بتأمينه حتى خروجه وذهابه إلى مقر قيادة القوات التركية، التي وصفها بأنها تنتهك سيادة البلاد، وأنها عبارة عن احتلال، ولم تستأذن بالدخول والخروج.

وتواصلت صحيفة “الساعة 24” مع عدد من المسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية، والذين نفى بعضهم علمهم المسبق بالزيارة، ورفض آخرون التعليق عليها.

في المقابل، اعتبر عضو مجلس النواب عن مدينة سبها، مصباح أوحيدة، زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى طرابلس دون إذن من السلطات «إهانة لكل ليبي لم يبع نفسه للخارج».

وقال أوحيدة في تغريدة عبر “تويتر”، رصدتها “الساعة 24″، إن «اتفاق تركيا الحدودي والأمني، الذي وقعته حكومة الوفاق المنتهية ولايتها، مع أنقرة، باطل وفق الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، وقرار 44 لسنة 2013 في شأن حظر التوقيع على الاتفاقيات، وقرار مجلس النواب بعدم اعتماد الاتفاقية التركية».

مقالات ذات صلة