خطة الإخوان الأخيرة “رئيس منتخب بدون صلاحيات”.. فهل يرضخ الشعب؟

قبل أيام من إقرار القاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات الليبية، تعالت أصوات جماعة «الإخوان» المدرجة على قائمة الإرهاب بقرار من مجلس النواب، لتكشف عن نواياها الخبيثة لتقييد الليبيين في أغلالهم تحت قوة السلاح.

ويخطط التنظيم الإرهابي لإبعاد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عن الليبيين إلى أقصى مدة، عبر عراقيل سياسية من بينها المناداة بالاستفتاء على الدستور، الأمر الذي يتعذر معه استكمال خارطة الطريق المتفق عليها في جنيف، بانتهاء الفترة الانتقالية في 24 ديسمبر المقبل. 

وفي هذا الإطار، اشترط رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري، لإجراء الانتخابات أن يكون الرئيس المقبل بصلاحيات محدودة.

وتحدث المشري في لقاء على منصة كلبهاوس “CH”، أداره القطري جابر المري والمصري المطلوب للقاهرة أحمد البقري، عن العديد من الأحداث الليبية من بينها تقدمه بطعن على مجلس النواب عام 2014.

وبيّن المشري أغراضه من تعطيل المسار السياسي الحالي، قائلا: “نحن مع إجراء استفتاء على الدستور، وإذا تعذر الاستفتاء على الدستور مع قبول الدستور لدورة برلمانية واحدة فهذا هو الموضوع في مجلس الدولة، إذا تعذر هذا الأمر نتيجة عدم تجاوب مجلس النواب فإننا نرى الذهاب إلى انتخابات برلمانية من غرفتين غرفة تكون بمدينة بنغازي، وهي مجلس النواب، وأخرى تكون في طرابلس وهو مجلس الشيوخ، وإذا كان لا بد من انتخابات رئاسية فلتكن انتخابات رئاسية لكن بصلاحيات محدودة للرئيس وصلاحيات أوسع للبرلمان” على حد قوله.

ويخفي المشري وراء طرحه هذا، مخطط إعادة ليبيا إلى مربع الفوضى من جديد الذي حُبست في عشريته السوداء، تحت الانقسام والنزاع وجربت في سبيل الخروج من ذلك، إقامة أجسام تشريعية لقيادة المراحل الانتقالية مع عدم وجود رئيس قوي أو وضع آلية لحلها في حالة إخلالها بواجباتها، من المؤتمر الوطني العام إلى مجلس النواب الحالي.

ومن هنا، يوضح عضو لجنة الحوار السياسي محمد أبو عجيلة أن هذا الأمر هو السبب الرئيسي للفوضى السياسية في ليبيا، كما أن أحد أسباب الانقسام والنزاع هو الاختلاف على تعريف منصب القائد الاعلى للجيش وأيضاً من يتولى ذلك المنصب.

وقال أبو عجيلة إن التيارات والجهات المتصارعة لم تتعظ طيلة العشر سنوات الماضية رغم الفوضى السياسية والاقتتال، ومازالت تصر على الحفاظ على نظام سياسي مهلهل ، بل نظام خالق للفوضى.

وعن مخطط تدمير مستقبل ليبيا، أضاف أبوعجيلة: “ولجأت هذه التيارات إلى خطة ( ب ) ، بالدفع في اتجاه عدم انتخاب الرئيس مباشرة ، وانتخابه من البرلمان ليصبح رهينة التجاذبات السياسية ، ولكن أمام الضغط الدولي والمحلي يئسوا من تمرير خطتهم ، واتجهوا إلى الخيار ( ج ) وهو تفريغ الرئيس من محتواه ليبقى صورياً ومسحوبة منه الصلاحيات الرئيسية التي تمكنه من ممارسة مهامهه ، بشكل يحفظ التوازن بين السلطات ، تلك الصلاحيات التي تنص عليها دساتير دول كثيرة في العالم عربية وآسيوية وأفريقية وأوروبية، ومن هذه الصلاحيات: حل البرلمان، والقائد الأعلى للجيش”.

وبيّن عضو ملتقى الحوار السياسي أن هذا العمل خطير إذا ما تم حسب خطط تلك الجماعات والتيارات، وقد يرجعنا إلى المربع الأول، وتكون العملية السياسية والانتخابات سبباً في انتشار حالة الفوضى والاقتتال.

هذا التخوف، حذر منه أيضا، عضو مجلس النواب سعيد امغيب، قائلا إن «الإخوان» وحلفاءها يمكن أن يدفعوا ليبيا للمربع الأول بالعودة إلى مستنقع الفوضى، مثلما حدث عقب انتخابات برلمان جديد في 2014، مضيفاً: «الرأي العام الليبي يرفض بكل شدة تيار الإخوان، وأي وجود لهم في السلطة خلال الفترة المقبلة».

وأكد امغيب أن “الإخوان” سترفض أي شخصية لا تنتمي لتيارها الظلامي خلال الانتخابات المقبلة، وسيعملون على محاولة تأجيل الانتخابات عبر شخصيات تنتمي لفكرهم في اللجنة القانونية، التابعة لملتقى الحوار السياسي الليبي، مشددا على أنه لا خيار سوى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا 24 ديسمبر المقبل.

مقالات ذات صلة