مهندس نووي: براميل اليورانيوم المفقودة من تمنهنت غير خطرة ولا تستخدم في القنابل النووية
أكد المهندس النووي، عبد الحكيم الطويل، أن براميل اليورانيوم المفقودة من تمنهنت غير خطرة ولا تستخدم في القنابل النووية.
وقال الطويل في منشور عبر «فيسبوك»: “كَثُرَ الحديث هذه الأيام عن أطنان من اليورانيوم تم تهريبها من تمهمنت قرب مدينة سبها، حتى أن بعض مراسلي بعض الفضائيات في ليبيا اتصل بي يسأل عن حقيقتها”.
وأضاف “بداية ليس من حقي التحدث لا باسم مركز البحوث النووية ولا باسم مؤسسة الطاقة الذرية، فهذين الجسمين لهما مسؤولين مكلفين بالإعلام يأخذون مرتبات من أجل الحديث عن البرنامج الليبي وأنا لست منهم وعليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم ويحللوا فلوسهم، لكن يمكنني التحدث إليكم من صديق إلى صديق عن موضوع في الثقافة النووية لا أكثر”.
وتابع “ما هو موجود في تمنهنت هو براميل من أيام معمر تحتوي على ما يسمى ببودرة الكعكة الصفراء، وهي الشكل المسحوق لخام اليورانيوم الذي عادة ما يكون حجر ثقيل صلب، فاليورانيوم محسوب معدن في النهاية ومسحوقه كان يستعمل زمان في تلوين الزجاج ولم نسمع عن موتى أو تشوهات من هذه الأواني الزجاجية التي مازال بعضها حي قائم إلى الآن منذ مئات السنين”.
واستطرد “أما براميل الكعكة الصفراء في تمنهنت فقد كانت هناك في معسكر، وهي من شأن الأمن الخارجي وحرس معمر لأنه حتى نحن المهندسين النوويين الليبيين في تاجوراء سمعنا عنها من بعيد لبعيد ولا ندري شيء عن تفاصيلها، ويقال إنه تم شراءها سراً من النيجر لغرض صناعة قنبلة نووية، يعني هي ليست نفايات نووية، ومن المعروف أن النيجر تعد المصدر الأول لفرنسا في اليورانيوم، وكهرباء فرنسا أكثر من 75% هي كهرباء نووية”.
واستكمل “لكن هذه البراميل فيها يورانيوم يسمى الكعكة الصفراء، أي مسحوق خام اليورانيوم، وهو يتكون بنسبة 99.3% من اليورانيوم 238 وهو اليورانيوم الطبيعي غير الخطر ولا المشع -هذه أهم نقطة-، يعني كل الحكاية أنها براميل فيها تراب يورانيوم لو ما اقتربتش منه أو استنشقته بكمية كبيرة لا يختلف عن رمال الصحراء ومضارها”.
وواصل “الحقيقة أنه لو كان مفيد بصورته الحالية لما بقي في مكانه في سبها كل هذه السنين، فما يجذب محطات الكهرباء النووية هو اليورانيوم 235، وهو الذي يستخدم في صناعة القنابل النووية كذلك لأن له قدرة انشطار عالية لإطلاق الطاقة النووية بنسبة عالية لا يملكها اليورانيوم 238، وهو موجود في اليورانيوم الطبيعي (238) بنسبة 0.7%”.
وختم حديثه، قائلا: “لهذا نسمع بعمليات تخصيب اليورانيوم، ومعناها «إكثار» نسبة اليورانيوم 235 في الخام بحيث نرفعه من 0.7% (أي أقل من 1%) إلى نسبة 3 إلى 5 %، وتصور هذه الكمية الضئيلة كافية ليستفاد من خام اليورانيوم في إنتاج الكهرباء في محطات الكهرباء النووية، لكن للوصول إلى هذه النسبة هناك جهد كبير يجب بذلة باستعمال أجهزة معقدة جداً لا يسمح المجتمع الدولي بشرائها وتداولها إلا بموافقات عليا ومتابعة دقيقة”.









