اخبار مميزةليبيا

الفضيل: رفع الدعم عن الوقود في ليبيا دون إصلاح شامل “قفزة في المجهول”

قال الدكتور عبد الحميد الفضيل، أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، إن تكلفة دعم الطاقة في ليبيا بلغت نحو 17 مليار دولار في 2024، أي 35% من الناتج المحلي، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام ليست جديدة، ووردت سابقًا في تقارير ديوان المحاسبة، الذي كشف أن الدعم على المحروقات بلغ 82 مليار دينار في 2022.

وأضاف أن واردات الوقود ارتفعت من 3 مليارات دينار في 2020 إلى 8.8 مليارات في 2022، مما يسلط الضوء على خلل هيكلي في قطاع الطاقة والاقتصاد.

وأوضح الفضيل، في تصريحات متلفزة، أن مجرد رفع الدعم عن المحروقات لن يحل المشكلة، لافتًا إلى أن ليبيا تعاني ضعفًا في نظام الجباية، إذ لا تُحصّل الدولة سوى 20% من قيمة المحروقات المباعة محليًا. كما أشار إلى أن التهريب لا يتم فقط عبر محطات الوقود، بل أحيانًا في عرض البحر، قبل وصول الشحنات إلى مستودعات شركة البريقة، وهو ما أكدته تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة.

وانتقد الفضيل توصيات صندوق النقد الدولي التي تدعو إلى رفع الدعم دون إصلاح شامل، مؤكدًا أن تجارب الدول الأخرى أثبتت أن النجاح في هذا المسار يتطلب استقرارًا سياسيًا وتوفير بدائل اقتصادية ملموسة للمواطنين. وأشار إلى أن كل الدول التي نجحت في استبدال الدعم تدريجيًا كانت دولًا مستقرة وقدّمت تحسنًا في التعليم والصحة والبنية التحتية، مما ساعد في تقبل هذه الخطوات شعبيًا.

واختتم الفضيل بالقول إن ليبيا، في ظل انقسامها السياسي وتردي الخدمات، غير مهيأة لرفع الدعم حاليًا، معتبرًا أن أي خطوة في هذا الاتجاه دون إصلاح اقتصادي شامل ستكون “قفزة في المجهول”. وشدد على أن الحل يبدأ بإعادة هيكلة المنظومة الاقتصادية وتحسين كفاءة الجباية ومعالجة الفساد قبل التفكير في سياسات رفع الدعم أو استبداله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى