اخبار مميزةليبيا

 نصيّة: زيارة مستشار ترامب تتطلب أقصى درجات الوضوح من المسؤولين الليبيين

قال عضو مجلس النواب، عبدالسلام نصية، إن زيارة مستشار الرئيس الأميركي  دونالد ترامب مسعد بولس؛ تتطلب أقصى درجات الوضوح من المسؤولين الليبيين.

وأضاف نصيبة، في منشور على فيسبوك، “تأتي زيارة مستشار الرئيس الأميركي  دونالد ترامب مسعد بولس إلى ليبيا في توقيت بالغ الحساسية، وسط تطورات محلية وإقليمية ودولية معقدة، تفرض نفسها على المشهد السياسي والأمني في البلاد”.

وتابع؛ “فعلى الصعيد المحلي، لا تزال ليبيا تعاني من انسداد سياسي حاد، وانقسام مؤسساتي عميق، إلى جانب تفشي مظاهر الفساد واستمرار شبح النزاع المسلح في العاصمة، رغم الجهود المتكررة لمجلس النواب من أجل توحيد السلطة التنفيذية”.

وأردف، “كما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن نيتها تقديم خارطة طريق جديدة خلال شهر أغسطس المقبل، في محاولة لإعادة تفعيل المسار السياسي المتوقف”.

وأشار إلى أن “هذه التحركات تعزز تقارير متضاربة حول خطة مزعومة لتهجير الفلسطينيين إلى الأراضي الليبية، إضافة إلى أنباء عن نية الولايات المتحدة ترحيل بعض المجرمين إلى ليبيا، ما يزيد من تعقيد المشهد المحلي ويطرح تساؤلات حول أبعاد هذه الزيارة ودوافعها”.

وأكمل؛ “أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فتتواصل محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، في ظل تصاعد الحرب الإيرانية – الصهيونية، وتزايد وتيرة التدخل الأميركي في المنطقة. وتُسجَّل أيضًا مؤشرات على ارتفاع حدة التصعيد العسكري الصهيوني في غزة، وفي مناطق متفرقة من فلسطين وسوريا ولبنان، بالتوازي مع أزمات شرق المتوسط وتداخل المصالح الإقليمية والدولية فيه”.

وطرح نصية، تساؤلات حول أهداف الزيارة، قائلًا: “تطرح زيارة مستشار ترامب إلى ليبيا تساؤلات مشروعة حول خلفياتها وأهدافها”.

وأضاف؛ “فهل تأتي في إطار دعم مشروع سياسي دولي لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، بما يخدم المصالح الأميركية والصهيونية، ويعزز من مساعي تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض؟”.

وعقب؛ “أم أنها محاولة من إدارة ترامب لتسجيل حضور فاعل في ملفات السياسة الخارجية، من خلال تقديم تصور بديل لاستقرار ليبيا، يهدف إلى تحجيم النفوذ الروسي والصيني في إفريقيا، وضمان استمرار تدفق النفط واستقرار منطقة البحر المتوسط؟”.

وواصل موضحًا أن “الإجابة عن هذه التساؤلات قد تتضح خلال اللقاءات المرتقبة في طرابلس وبنغازي. لكن ما هو مؤكد أن هذه الزيارة تتطلب أقصى درجات الشفافية والوضوح من المسؤولين الليبيين، لا سيما في ظل حساسية القضايا المطروحة، والتي تتصل بشكل مباشر بمستقبل البلاد وسيادتها الوطنية”.

وختم نصية موضحًا؛ “وفي وقت تمر فيه ليبيا بمرحلة مفصلية، يصبح من الضروري أن تكون المواقف الرسمية متزنة ووطنية، بعيدة عن الحسابات الشخصية والمكاسب السياسية المؤقتة، لأن أي تنازل في هذا الظرف قد تكون كلفته باهظة على المدى البعيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى