اخبار مميزةليبيا

ناشط حقوقي: الوضع في طرابلس غامض ولا يزال يسمح بمسار تفاوضي

أكد المستشار القانوني والناشط الحقوقي هشام الحاراتي، أن العاصمة طرابلس تعيش واقعًا حرجًا بسبب حجم التوتر بين السكان والأهالي وكافة مكونات المدينة، مشيرًا إلى أن حالة التحشيد، والتعبئة العسكرية الأخيرة خلقت بؤر توتر كبيرة.

وقال الحاراتي في حديث لقناة «ليبيا الأحرار»: “الوضع رغم ما يكتنفه من غموض، لا يزال يسمح بمسار تفاوضي، وحوار بين الأطراف المتصارعة، وهناك ضرورة لدفع الجهود في هذا الاتجاه، ودعم فكرة الحوار بشكل كبير. فالالتزام بضبط النفس، وقرارات المجلس الرئاسي المتعلقة بوقف إطلاق النار والهدنة، واتخاذ الحوار كسبيل وحيد لمعالجة الخلافات، يمثل السبيل الأمثل لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مسلحة”.

وأضاف “الغموض المحيط بعملية الحوار لا يجب أن يعني احتمالات سلبية، أو مآلات غير محمودة، فمن الضروري أن يسير الحوار بوتيرة متسارعة لضمان التزام جميع الأطراف بالتفاهمات والقرارات المتفق عليها، لتحقيق الاستقرار المؤقت في العاصمة، والوضع في العاصمة ترك آثاراً نفسية الكبيرة على المواطنين جراء غياب المعلومات الدقيقة حول التطورات الميدانية والسياسية، وهذا الغموض قد يزيد من هشاشة المفاوضات بين الأطراف المتصارعة، والمواطنون يعيشون حالة من القلق المستمر، وعدم الفهم لما يحدث، في ظل غياب الحكومة عن المشهد، وعدم توضيح مسار المفاوضات”.

وتابع “المجلس الرئاسي، هو المخوّل بإعلان حالة السلم والحرب، وقد أصدر عدة قرارات لوقف التحشيدات العسكرية والعودة بالقوات إلى مواقعها، إلا أن ما يدور حول طرابلس لا يعكس التزامًا بهذه القرارات، وهناك تحشيدات عسكرية وتجميع للأسلحة تغذيها أطراف متعددة، بما في ذلك بعض الشخصيات المثقفة والنخب، وهو ما يراه قد يدفع نحو اندلاع حرب كارثية لا يمكن السيطرة عليها بسهولة. وأي مواجهة مسلحة ستتجاوز حدود منطقة واحدة، ستستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، وتعطل حركة الطيران والخدمات الأساسية، بما في ذلك إمكانية متابعة العلاج خارج البلاد”.

واستطرد “الدفع نحو دعم مسيرة المفاوضات والحوار يمثل السبيل الوحيد لحل الأزمة بين الأطراف المتصارعة، وأن مشاركة جميع المكونات الاجتماعية والسياسية في العاصمة أمر ضروري لضمان نجاح هذه المساعي، وهناك شح في المعلومات حول مراحل المفاوضات قد يوحي نفسيًا بقرب فشلها، خاصة مع عمليات تأجيج الرأي العام وتوظيف الجيوش الإلكترونية لخلق انطباع سلبي، وذلك لا يعني بالضرورة فشل المفاوضات، إذ يمكن أن تكون العملية ما تزال قائمة خلف الكواليس، وأن وضوح المؤشرات ونتائجها على الأرض سيخفف من حدة التوتر ويضعف لغة التصعيد في الشارع الليبي”.

واستكمل “الحكومة طرحت مطالبها فجأة بعد عملية عسكرية استهدفت جهاز دعم الاستقرار، ثم توجهت لاحقًا إلى قوة الردع الخاصة بهدف بسط السيطرة على مرافق مدنية تحت سيطرتها، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الجهاز والحكومة، رغم العلاقة الجيدة التي كانت قائمة بين الطرفين سابقًا. والجهاز كان يُعتبر أداة لضبط الأمن داخل طرابلس، وأن رئيس الحكومة كان قد أيد أحد قادته في مراحل سابقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى