الشبلي: ليبيا لم تعد تمثل أولوية حقيقية في أجندة الدول الكبرى
رأى فتحي الشبلي، رئيس حزب صوت الشعب، أن المبادرة السياسية المطروحة من قبل البعثة الأممية ليست سوى محاولة لتفادي الوصول إلى حل حقيقي للأزمة الليبية، مشيرًا إلى أن البلاد تعاني من تدهور شامل في مختلف القطاعات بينما تُغيب إرادة الشعب عن المشهد السياسي.
وقال الشبلي، في مداخلة له عبر قناة «الوسط»: “مبادرة المبعوثة الأممية هانا تيتيه، إلى جانب تحركات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، وما تم تداوله في لقاءات العشرين وبرلين وغيرها، لم تسفر عن أي تقدم ملموس، فليبيا لم تعد تمثل أولوية حقيقية في أجندة الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا”.
وأضاف “ما يهم الولايات المتحدة فقط هو أمن الكيان الصهيوني واستقراره وتوسعه، وما يجري في البلاد لا يُعالج انطلاقًا من مصلحة الليبيين، بل وفقًا لأجندات خارجية لا تعبأ بمصير الوطن والمواطن”.
وتابع “النخبة السياسية، إما أنها تروج لفريق معين، أو تغرس رؤوسها في التراب كالنعام، فخطورة الأوضاع الراهنة في البلاد، من ارتفاع نسبة انتشار مرض السرطان، وتفشي فيروس الإيدز، وانهيار التعليم، والاقتصاد، وانفلات سعر صرف الدولار، فضلًا عن ملف الهجرة غير الشرعية، والتوطين الذي يهدد الأمن الديمغرافي للبلاد”، حسب تعبيره.
واستنكر رئيس حزب صوت الشعب التعلق المفرط بمبادرات تقودها شخصيات دولية وصفها بـ”الدرجة الخامسة”، مبيناً أن الليبيين باتوا ينتظرون “معجزة” من سيدة عجوز، بينما الواقع ينهار من حولهم – حسب تعبيره.
وراهن على فشل المبعوثة الأممية خلال 18 شهرًا المتبقية كأجل زمني لتنفيذ الخطة، مشيراً إلى أن الأوضاع ستبقى كما هي إلى نحو عشرين أو ثلاثين سنة قادمة إذا استمر هذا النهج”.
وجدد الشبلي دعوته إلى العودة للشعب الليبي، مؤكدًا أن الحل يكمن في الاستفتاء على شكل وهوية الدولة، ثم المضي في تعديل الدستور بناء على اختياراته، ومن ثم الذهاب إلى انتخابات ديمقراطية. مؤكداً أن كل ما يحدث حالياً هو مسرحية “عبثية” واستخفاف بعقول الليبيين”.









