ليبيا

السنوسي: وضع ليبيا المالي خطير والسوق الموازية خارج السيطرة

كشف رئيس تحرير منصة “مال وأعمال”، إبراهيم السنوسي، أن أكثر من 60% من الاقتصاد الليبي يُدار عبر الاقتصاد الموازي أو اقتصاد الظل، الذي يستنزف العملة الصعبة ويغذي المضاربة، محذرًا في الوقت ذاته، من أن السوق الموازية باتت خارج السيطرة، وأن المصرف المركزي لا يستطيع القضاء عليه طالما يوجد فارق في سعر الصرف بين السوق الرسمي والموازي، لافتًا إلى أن شركات ومكاتب الصرافة، التي يفوق عددها 140 شركة، لا تعمل بفاعلية بسبب تأخر المصرف في تزويدها بالعملة الأجنبية، مما يفتح المجال أمام السوق غير الرسمي للتمدد.

وقال السنوسي في حديث لقناة “الوسط”، رصدته “الساعة 24” إن مصرف ليبيا المركزي يعمل ضمن هامش ضيق جدًا في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مشيرًا إلى أن المناورة في هذه المساحة تحمل مخاطر كبيرة، خاصة في ظل الإنفاق العام المرتفع، وغياب التنسيق مع وزارتي المالية والاقتصاد.

وأكد أن الإنفاق الحكومي غير المرشد لا يزال يشكّل عبئًا كبيرًا، لافتًا إلى أن المرتبات وحدها قد تتجاوز 70 مليار دينار، بينما دعم المحروقات يقترب من 90 مليار دينار سنويًا، دون أن تظهر بيانات واضحة حول هذا الدعم في تقارير المصرف المركزي.

وأشار السنوسي إلى وجود عجز في النقد الأجنبي تجاوز 5 مليارات دولار، مضيفًا أن المركزي لا يوضح بشكل شفاف وضع الاحتياطيات، وما إذا تم السحب منها أو إعادة تقييم الذهب كجزء من هذه الاحتياطيات.

وعن أداء المصرف، أكد السنوسي أن المركزي يقوم بـإصلاحات نقدية مهمة، ويحاول التدخل في السياسة المالية والتجارية رغم أن ذلك خارج اختصاصه، بسبب قصور واضح من الجهات المختصة، لكنه شدد على أن نجاح هذه السياسات مرهون بتقييد الإنفاق الحكومي، وتفعيل أدوات الرقابة المالية والتجارية.

وختم السنوسي قائلا: إن السياسات النقدية وحدها لا تكفي، مشيرًا إلى أن غياب التنسيق بين السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتفشي الفساد والإنفاق العشوائي، جميعها تؤدي إلى إضعاف أي جهود إصلاحية، معتبراً أن الأوضاع الاقتصادية والمالية الحالية خطيرة للغاية، ولا يمكن تجاوزها دون رؤية وطنية شاملة وتكامل مؤسسي فعلي.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى