ليبيا

القريتلي: البعثة الأممية مستفيدة من استمرار الفوضى ولا تريد الرحيل

قال المتحدث باسم حزب صوت الشعب، عبد السلام القريتلي، إن الأزمة الليبية لن تجد طريقها إلى الحل دون الاستفتاء على هوية الدولة والدستور، مشددًا على أن غياب الدستور هو السبب الجوهري في استمرار الانقسام السياسي وتشبث الأجسام الحالية بالسلطة، رغم انتهاء شرعيتها.

وأوضح القريتلي في حديث لقناة “الوسط”، رصدته “الساعة 24” أن ليبيا لا تزال منذ 14 سنة تحت وصاية دولية وفق القرار 1973 والبند السابع، مؤكدًا أن البعثة الأممية لم تقدم جديدًا منذ ذلك الحين، بل ساهمت – بحسب تعبيره – في تعميق الانقسامات من خلال تدوير ذات الأجسام، مشيرًا إلى أن كل مبعوث أممي يأتي ببرنامج، ثم يغادر دون نتائج ملموسة.

وأضاف: “طالبنا مرارًا بحل مجلسي النواب والدولة، لأن هذه الأجسام الثلاثة، بإضافة البعثة الأممية، تمثل جوهر المشكلة السياسية في البلاد، لكننا نتعامل اليوم بسياسة الأمر الواقع، لأننا مجبرون”.

وبين القريتلي إلى أن تغيير المفوضية العليا للانتخابات ليس كافيًا في ظل غياب قاعدة دستورية واضحة، مشددًا على أن الانتخابات دون دستور ستعيد إنتاج نفس الأزمة والانقسام، وربما نشهد انقسامًا ثالثًا للحكومات، كما حدث في السابق.

ووجّه القريتلي اتهامات مباشرة إلى البعثة الأممية، قائلاً: “البعثة لا تريد الرحيل، لأنها مستفيدة من استمرار الفوضى، وكذلك الأجسام السياسية الموجودة، التي تتمسك بمقاعدها لأسباب مصلحية، في ظل غياب الدستور الذي كان سيلزمهم بتداول السلطة”.

كما اعتبر أن الحديث الأمريكي عن الإصلاح السياسي والمفوضية العليا للانتخابات يجب أن يوازيه موقف واضح من ملف الدستور، متسائلًا: “لماذا لا يتحدثون عن الدستور؟ ولماذا لا يدعمون إجراء الاستفتاء؟”.

وأكد أن حزب صوت الشعب، ومعه القوى الوطنية الفاعلة، سيكونون بالمرصاد لكل محاولات استمرار الفوضى أو العبث بالإرادة الشعبية، على حد قوله.

وجدد القريتلي تأكيده بأن الأزمات الليبية المتكررة، من انقسامات في الحكومات والبرلمان ومجلس الدولة، تعود إلى غياب إطار دستوري واضح يُنظم عمل المؤسسات السياسية ويحدد صلاحياتها، مؤكداً أن محاولة تشكيل حكومة أو إجراء انتخابات دون وجود دستور واضح ستعيد البلاد إلى نقطة الصفر.

ورأى القريتلي، أن القوى الخارجية والداخلية المستفيدة من استمرار الوضع الراهن لا ترغب في إجراء استفتاء دستوري، ما يعيق مسيرة الحلول الحقيقية. مطالباً بضرورة الضغط الشعبي والسياسي لإجراء استفتاء يحدد هوية الدولة، ويقّر الدستور، باعتباره خطوة أساسية لإنهاء الدوامة السياسية والأمنية.

وبين أن الحديث عن تشكيل حكومة دون ضمانات واضحة أو دستور يُنظم العمل الحكومي والسياسي هو أمر غير مجدٍ، مشيراً إلى أن الدستور هو الذي يحمِي الدولة ويؤسس لسياسة مستقرة وقانونية.

كما أشار القريتلي إلى تركيز الولايات المتحدة حالياً على الجوانب الاقتصادية والأمنية في ليبيا، معتبراً أن الجانب السياسي ما زال مغيباً، مؤكدا أن هذا النهج الأمريكي لا يمكن أن يكون بديلاً حقيقياً دون وجود دستور يحدد هوية الدولة وينهي الانقسامات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى