«فرج» يحذر من «المعارضة من جهات خارجية» للحفاظ على مصالحها ضد الحل السياسي

قال النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة الاستشاري موسى فرج، إن المجلس يتعاطى بإيجابية ومسؤولية مع مبادرة البعثة الأممية بشأن التسوية السياسية في ليبيا، مشيراً إلى أن لجنة خاصة شُكلت لدراسة هذه المبادرة، وستُعرض نتائج عملها خلال الجلسة المقررة يوم الإثنين المقبل.
وأضاف فرج، في مداخلة عبر قناة «ليبيا الأحرار»، ورصدتها «الساعة24»، أن المجلس يرى في المبادرة الأممية فرصة جدّية يمكن البناء عليها لإيجاد حلول واقعية تُنهي المرحلة الانتقالية، وتُمهّد الطريق لمرحلة دائمة ومستقرة، لافتاً إلى أن البلاد بحاجة إلى مشروع وطني يُنهي حالة الانقسام السياسي التي طال أمدها، ويدفع نحو الاستقرار.
وأشار إلى أن المبادرة الأممية تمثل الطرح الوحيد المطروح حاليًا على الساحة، في ظل غياب مبادرات أخرى تتسم بالشمولية والعملية، ما يجعلها أساسًا يمكن تطويره بالتوافق بين الأطراف المعنية.
كما أشار إلى وجود توافق داخل اللجنة المشتركة، التي تضم ممثلين عن مجلسي الدولة والنواب، بشأن ضرورة إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بشكل كامل، موضحاً أن هذا التوجه سيُعرض على المجلسين قريبًا، ويحظى بدعم عام، دون مؤشرات واضحة على وجود اعتراضات حتى الآن.
وأكد فرج، أن اللجنة المعنية بدراسة المبادرة ستتولى أيضًا النظر في القوانين الانتخابية، موضحًا أن هناك ملاحظات تتماشى مع مخرجات اللجنة الاستشارية للبعثة الأممية، إلى جانب ملاحظات إضافية ستُؤخذ بعين الاعتبار، مع التأكيد على أنه من السابق لأوانه الحديث عن نتائج حاسمة.
وأعرب فرج، عن تفاؤله الحذر إزاء فرص التوافق حول خارطة الطريق التي طرحتها البعثة، موضحًا أنها رغم عدم خوضها في التفاصيل، تُوفر إطارًا عامًا يسمح بالنقاش والتعديل، ما يُبقي الباب مفتوحًا أمام التطوير.
وحذّر من أن المعارضة قد لا تقتصر على الداخل، بل قد تأتي من جهات خارجية تسعى للحفاظ على مصالحها، أو من أطراف محلية ترى في أي حل سياسي تهديدًا لما حققته من مكاسب خلال السنوات الماضية.
وشدّد على أهمية تقديم المصلحة الوطنية على أي اعتبارات حزبية أو شخصية، داعيًا إلى الابتعاد عن التدخلات الخارجية التي من شأنها تعطيل العملية السياسية، وتمكين الليبيين من تقرير مصيرهم بأنفسهم، تمهيدًا لتحقيق الاستقرار وإنهاء المرحلة الانتقالية.









