الحليق: مبادرة المشير حفتر نقطة مفصلية لإعادة هيبة الدولة واستقرارها

أكد الشيخ السنوسي الحليق، رئيس المجلس الأعلى لمشايخ إزوية، أن لقاء القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر مع شيوخ القبائل الليبية جاء ضمن المشاورات الوطنية الجارية.
وأوضح لـ”ليبيا الحدث”، أن المشير قدّم خلاله عرضًا دقيقًا وشاملًا حول الأوضاع السياسية والعسكرية في البلاد، مستعرضًا التطورات الراهنة ومراحل التقدم التي حققتها الدولة على الأرض.
وأشار الحليق إلى أن الصورة الآن باتت واضحة وجلية، إذ تمر ليبيا بانسداد سياسي حقيقي يعوق مسار التسوية، في الوقت الذي يظل فيه الوضع العسكري مستقرًا وقويًا بفضل الجهود المبذولة من قبل القوات المسلحة في مختلف مناطق البلاد.
وبين أن الخلافات في ليبيا ليست مع أبناء الوطن، وإنما مع من يحملون الفكر المتطرف أو يسعون لتحقيق أطماع خارجية، مؤكّدًا أن هؤلاء “لا مكان لهم في ليبيا الجديدة”.
وفيما يتعلق بالمبادرة التي أطلقها المشير حفتر، دعا الحليق المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع الموقف الليبي الراهن، عبر دعم تصور وطني متكامل يتمتع بحاضنة اجتماعية حقيقية، إلى حين استقرار المراحل السياسية القادمة، مؤكدًا أن أي مبادرة لا تنبع من الداخل الليبي “لن تكتب لها الحياة”.
كما نبه إلى أن البلاد تواجه تحديات معقدة أمام الحكومة المقبلة، في مقدمتها المال الفاسد الذي تغلغل في مفاصل الدولة، ووجود عناصر أجنبية ومليشيات مسلحة في المنطقة الغربية، وهي ملفات وصفها بأنها “تَرِكة ثقيلة” تتطلب إرادة سياسية قوية لمعالجتها، ضمن مشروع وطني شامل يعيد هيبة الدولة واستقرارها.
وأوضح الحليق أن ليبيا مرت بفترات عصيبة، مشيرًا إلى السنوات العجاف التي شهدت تفشي الإرهاب وانتشار الأفكار المتطرفة، مبيناً أن الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، تصدى لتلك التحديات بصلابة، وتمكن من إنقاذ الوطن من الدمار.
وقال: “بدأنا بلا شيء، واليوم لدينا جيش منظم، بكوادر ودماء جديدة، وهيكلية واضحة على المستوى العسكري والأمني. وعلينا أن نحافظ على هذه المكاسب الوطنية”، واصفًا قرار بناء الجيش بأنه قرار جريء يستحق الإشادة، رافضًا “محاولات التسليم لمن لا نعلم نواياهم، ومن لم يشهد السنوات العشر العجاف إبان حرب الكرامة على التطرف والإرهاب”.
وانتقد الحليق بشدة بعض الأجسام السياسية التي وصفها بأنها مفروضة من الخارج، موضحًا أن من أبرز أسباب فشلها هو غياب التمثيل الشعبي الحقيقي.
وطالب الحليق، المجتمع الدولي بأن يكتفي بدور المساندة والمباركة، وأن يُترك القرار لليبيين أنفسهم، مبيناً أن الحل يجب أن يكون ليبيًّا، دون أي تدخل خارجي. لافتاً إلى أن المجتمع الدولي لم يكن يومًا جزءًا من الحل، بل عليه أن داعماًُ فقط.
وطالب الحليق، المجتمع الدولي بأن يكتفي بدور المساندة والمباركة، وأن يُترك القرار لليبيين أنفسهم، مبيناً أن الحل يجب أن يكون ليبيًّا، دون أي تدخل خارجي. لافتاً إلى أن المجتمع الدولي لم يكن يومًا جزءًا من الحل، بل عليه أن داعماًُ فقط.
كما أشار إلى التحديات التي تواجه أي جسم سياسي جديد، من أبرزها المال الفاسد، والسلاح المنتشر بين الميليشيات، خاصة في المنطقة الغربية، فضلًا عن التدخلات الأجنبية.
وأكد الحليق أن المجلس الأعلى لمشايخ الزوية يدعم كل من يسعى لوحدة ليبيا، ويحترم التعدد السياسي، بما في ذلك الأحزاب، طالما أنها تلتزم بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها وحدة الوطن، ودور الجيش، والسيادة الليبية.
وختم بالقول: “كفى انتظارًا لحلول من الخارج. يجب أن نبدأ بخطوة وطنية صادقة تنطلق من الداخل، فليبيا لا يبنيها إلا أبناؤها”.









