الشريف: النظام المصرفي الليبي فشل في إعادة توظيف فائض ودائع بقيمة 80 مليار

أكد الخبير الاقتصادي إدريس الشريف، أن النظام المصرفي الليبي فشل في إعادة توظيف فائض ودائع بقيمة 80 مليار.
وقال الشريف، في تصريح لـ”صحيفة صدى”، إن “النظام المصرفي فشل في إعادة ضخ هذه الودائع في شرايين الاقتصاد في شكل استثمارات وهذه وظيفة المصارف الرئيسية”، مردفًا أن “الاقتصاد الليبي يعاني من البطالة وسوء استخدام وتوظيف الموارد والأسباب معروفه، وكثير منها يقع خارج سيطرة النظام المصرفي”.
وتابع؛ أن “النظام المصرفي لايمكنه المخاطرة بأموال المودعين دون ضمانات في بيئة استثمارية غير مواتية بل ومحفوفة بالمخاطر من جوانب كثيرة”، مردفًا “يتوجب على المركزي إعادة بناء جسور الثقة المنهارة بين جمهور المتعاملين والنظام المصرفي الذي يشرف عليه”.
وأشار إلى أنه “يمكن أن يتم الإعلان عن السماح لكل من يودع أمواله بالمصرف بالسحب في حدود ما أودع متى شاء دون قيود أو رسوم”، مضيفًا أن “حجم الودائع بالمصارف بلغ أكثر من 112 مليار دينار.. أي أكثر من ضعف قيمة العملة المتداولة بالسوق البالغة 54 مليار دينار”.
ولفت إلى أن “الاقتصاد الليبي اقتصاد نقدي بسيط، على الرغم من جهود التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني”، قائلًا إن “مشاهد زحام الناس أمام المصارف ووقوفهم مرغمين في طوابير طويلة أمام آلات السحب لا يتصور أحد أنها فقط من أجل التسلية أو قضاء وقت الفراغ!”.
وعقب موضحًا أنه “كان المتوقع من المصرف المركزي عندما قرر سحب أكثر من 20 مليار دينار أنه فكر في طباعة ما يعادل نصف هذه القيمة على الأقل لإحلالهم محل القيمة المسحوبة لكي لا تحدث الأزمة الخانقة التي نراها اليوم”.
وأضاف أن “الخيار القائم في الأجل القصير هو الإسراع بطباعة عملة لتعويض جزء كبير مما تم سحبه”، لافتًا إلى أنه “على المركزي أن يعلم أو يتوقع أن أي كمية يتم توزيعها لن تعود مجدداً بسهولة للمصارف في ظل القيود والرسوم الحالية على السحب”.
وختم موضحًا أن “هذه الكميات لن تعود بسهولة أيضًا لمعرفة الناس أنه لن يتم إستبدالها في الأجل القصير أو المتوسط على الأقل”.









