اخبار مميزةليبيا

المرعاش: فتح مكاتب للبعثة في بنغازي يعزز دور الحكومة الشرعية في العملية السياسية

وصف المحلل السياسي كامل المرعاش، لقاء رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح مع نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري، بأنه لقاء إيجابي يجب البناء عليه، خاصة في ظل صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن البعثة الأممية في ليبيا.

وأوضح المرعاش خلال قلقاء بقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24» أن التقرير يتضمن توجيهات مباشرة للبعثة وإرشادات حول طريقة عملها وتعاملها في البلاد، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق حول المناصب السيادية، والإطار التشريعي، والمفوضية العليا للانتخابات سيؤدي إلى حل باقي الخلافات، التي وصفها بأنها ليست خطيرة ويمكن تجاوزها بسهولة.

ولفت المرعاش إلى أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة قد يمهد لبداية خارطة طريق جديدة، مؤكداً أهمية فتح مكاتب للبعثة في كل من بنغازي وسبها، وهو ما سيعزز عمل البعثة ويخفف من القيود السابقة على تعاملها مع الحكومة الشرعية المنبثقة عن البرلمان. مؤكداً أحقية المنبثقة من البرلمان في أن تكون شريكاً أساسياً في العملية السياسية، بما يحقق فوائد كبيرة، خصوصاً في حال الاتفاق على القوانين الانتخابية والتشريعات المصاحبة لها.

وأشار المرعاش إلى أن ثلثي مساحة الأراضي الليبية تخضع لسيطرة وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية، مما يسهل عمل المفوضية العليا للانتخابات، بينما تشرف وزارة الداخلية التابعة لحكومة الدبيبة على باقي الأراضي، والتي تمثل أقل من 25% من البلاد. معتبرا أن هذا التوزيع الإقليمي يعد عاملاً مهماً يدعم عملية الإشراف على الانتخابات، ويعد تطوراً إيجابياً في المسار السياسي الليبي.

وبينّ المرعاش أن المطلوب الآن من نائبة المبعوثة الأممية التوجه سريعاً إلى بنغازي وفتح مكتب للبعثة، واللقاء رسمياً مع رئيس الحكومة الدكتور أسامة حماد، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل دفعة مهمة إلى الأمام في المسار السياسي وحل الأزمة في ليبيا، بما يتماشى مع توجيهات الأمين العام للأمم المتحدة.

وفي جانب أخر، أكد المرعاش أن الخطأ الكبير الذي وقعت فيه المبعوثة الأممية “هانا تيتيه”، هو شرعنة رئاسة المجلس الأعلى للدولة بقيادة محمد تكالة، المعروف بقربه من حكومة الدبيبة، معتبراً أن هذه الخطوة أثرت على مسار التعامل مع الحكومة الشرعية.

ومع ذلك، رأى أن الأجواء الحالية إيجابية حسب ما أشار إليه بعض النواب في اللجان المختصة بملفات المناصب السيادية والمفوضية العليا للانتخابات، مؤكداً أن الأخبار الإيجابية في هذا السياق يجب أن تدفع العمل السياسي إلى الأمام.

ولفت المرعاش إلى أن التقدم في ملفات المناصب السيادية والمفوضية العليا للانتخابات، رغم تعقيدها وصعوبة تجاوزها، سيخلق فرصة للتوافق بين البرلمان ومجلس الدولة، خصوصاً إذا صدقت النوايا ورافق ذلك اختراق حقيقي في هذين الملفين. محذراً من التعقيدات المرتبطة بالمناصب السيادية، مشيراً بالقول: إن شاغلي هذه المناصب لن يتخلوا عنها بسهولة، ولديهم تحالفات “ميليشياوية” خاصة في طرابلس، داعياً البرلمان ومجلس الدولة إلى الحفاظ على الوضع الراهن وعدم الانجرار في صراعات مفتوحة، معتبراً أن المناصب السيادية ستنتقل لأي حكومة جديدة تعمل بالتعاون مع البرلمان والمجتمع الدولي في الظروف الأمنية الملائمة.

واختتم المرعاش بالتأكيد على أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يشير إلى وجود توجه جديد للبعثة، يتمثل في ضرورة التواصل مع كل الأطراف، ودمج الحكومة الشرعية في العملية السياسية داخلياً وخارجياً، وهو ما قد يسهم في الوصول إلى حل سياسي شامل وربما يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. داعياً نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري إلى التوجه فوراً إلى بنغازي وفتح مكتب للبعثة، واللقاء رسمياً مع رئيس الحكومة د. أسامة حماد، كخطوة إيجابية نحو استقرار المشهد السياسي الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى