3 نائبات في جنيف للمشاركة في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي

شاركت عضوات الشعبة البرلمانية الليبية في الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، ربيعة أبوراس، وفاطمة الصويعي، وسلطنة المسماري، في افتتاح أعمال الجمعية العامة الـ151 للاتحاد البرلماني الدولي والدورة الـ216 للمجلس الحاكم، التي عُقدت في مركز جنيف الدولي للمؤتمرات في الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر 2025.
وأوضح مجلس النواب، في بيان، أن “حفل الافتتاح شهد حضور رؤساء وفود برلمانية من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، حيث تناولت الجلسة أولويات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي لعام 2025، بما في ذلك تعزيز الديمقراطية، ودعم العمل الإنساني، وحماية حقوق الإنسان، ومواجهة النزاعات المسلحة والهجرة، وسبل تعزيز الالتزام بالمعايير الإنسانية في أوقات الأزمات.
وتابع البيان، أن “النائبة ربيعة أبوراس، ألقت كلمةً خلال الجلسة أكدت فيها على أن الإنسانية تواجه مرحلةً دقيقة تتزايد فيها النزاعات المسلحة، وتُنتهك فيها القواعد التي أرساها القانون الدولي الإنساني لحماية الإنسان في أوقات الحرب”.
وأشارت إلى أن “العالم يشهد اليوم تصاعدًا غير مسبوق في عدد الصراعات المسلحة الممتدة عبر أكثر من ثلاثين دولة، وهو المستوى الأعلى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.
وأضافت أن “اتفاقيات جنيف عام 1949 شُرعت لتكون درعًا واقيًا للإنسانية، غير أن ما نشهده اليوم من استهدافٍ للمستشفيات والعاملين في الإغاثة والمدنيين الأبرياء، يضعنا أمام مسؤوليةٍ أخلاقية وسياسية جسيمة لإعادة الاعتبار لتلك المبادئ وضمان احترامها وتنفيذها دون استثناء”.
وأكدت أن “احترام القانون الدولي الإنساني ليس خيارًا سياسيًا، بل هو التزامٌ قانوني وإنساني وأخلاقي على جميع الدول، كما أكدت أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف لدعم العمل الإنساني”.
وأوضحت أبوراس في كلمتها أن “الأزمات الإنسانية لا تنشأ في فراغ، بل تتغذى على غياب التنمية، وتفاقم الفقر، وانتشار التطرف، وتراجع العدالة الاجتماعية”.
وأشارت إلى أن “ليبيا تدعو إلى نهجٍ شاملٍ ومتكاملٍ يربط بين التنمية والسلام والعدالة كمنظومة واحدة تعزز الاستقرار الإنساني، وفي هذا السياق، لا يمكن الحديث عن القيم الإنسانية دون التوقف أمام المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، فما يتعرض له المدنيون من قتلٍ وتجويعٍ وتهجيرٍ ممنهج هو جرحٌ مفتوح في ضمير الإنسانية، وانتهاكٌ صارخٌ لكل القوانين الدولية، مطالبةً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، ووقف سياسة الكيل بمكيالين، واتخاذ خطواتٍ عملية تكفل حماية المدنيين، وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال”.
وفي ختام الكلمة ، جددت “التزام ليبيا الكامل بكل المبادرات الرامية إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، حيث عمل مجلس النواب الليبي على إعداد استراتيجية وطنية تأتي في إطار العمل الإنساني لحوكمة ملف الهجرة والنزوح، وفق مقاربات إنسانية وتنموية، نتج عنها المرصد الليبي للهجرة كأداة وطنية للرصد والتحليل، ويأتي هذا الجهد ضمن إطار الدبلوماسية البرلمانية والتضامن الإنساني مع ما تعانيه قارتنا الأفريقية الحبيبة من أزمات إنسانية معقدة”.
وتشارك عضوات الشعبة البرلمانية الليبية في الجلسات العامة وورش العمل الخاصة باللجان الدائمة للاتحاد البرلماني الدولي، بما في ذلك لجنة حقوق الإنسان، ولجنة تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، والفريق الاستشاري الرفيع المستوى لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، والمنتدى الخاص بالنساء البرلمانيات، واللجنة الدائمة للتنمية المستدامة، واللجنة الدائمة للأمن والسلم الدوليين.
وأكدن على أهمية التعاون البرلماني الدولي لتعزيز القيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية، ودعم العمل الإنساني في أوقات الأزمات، والعمل على نهجٍ شاملٍ ومتكاملٍ يربط بين التنمية والسلام والعدالة كمنظومة واحدة تعزز الاستقرار الإنساني.
تأتي هذه المشاركة ضمن جهود مجلس النواب الليبي لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية والتضامن الإنساني مع القضايا الإنسانية الإقليمية والدولية، مع الإشارة إلى دعم الشعوب المتأثرة بالنزاعات في الشرق الأوسط وأفريقيا ومختلف أنحاء العالم.









