اخبار مميزةليبيا

مستشارة تربوية تدعو إلى إقرار مدونة سلوك لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

اعتبرت المستشارة في مجال التربية والتعليم، الدكتورة شهر زاد كبلان، أن تأخر ليبيا في إدماج أدوات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي، مقارنة بعدد من الدول العربية، لا يعود فقط إلى غياب البنية التحتية، بل يتجاوز ذلك ليشمل غياب العقلية الإدارية المؤهلة لاتخاذ قرارات استراتيجية تتماشى مع التحول الرقمي في التعليم.

وشددت كبلان، في مداخلة عبر قناة “الوسط”، رصدتها “الساعة24″، على أن البنية التحتية تمثل شرطًا أساسيًا لأي عملية تطوير تعليمية، مبينة أن ما هو متوفر حاليًا في ليبيا لا يضعها ضمن الدول القادرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم بشكل فعال.

وأوضحت أن النظم التعليمية في العديد من الدول العربية ومن صمنها ليبيا لا تزال في موقع المستهلك فقط للتكنولوجيا، دون أن تساهم في إنتاجها أو تطوير أدواتها، وهو ما يُعد تحديًا كبيرًا أمام تحقيق أي نهضة تعليمية مستدامة.

ودعت المستشارة في مجالات التعليم، إلى ضرورة العمل على تحويل النظام التعليمي من مستهلك للتكنولوجيا إلى مساهم في الإنتاج.

وأكدت كبلان، أن إصلاح التعليم في ليبيا يجب أن يبدأ من معالجة متكاملة لمكونات العملية التعليمية الثلاث: الطالب، المعلم، والبنية التحتية الفيزيائية. مبينة أن إدخال التكنولوجيا في المدارس لا يمكن أن يتم بشكل فعّال دون استراتيجية حكومية واضحة، تشمل دعمًا ماديًا واعتباريًا للمؤسسات التربوية، وتدريبًا جادًا للكوادر التعليمية.

وذكرت أن ليبيا تمتلك حوالي 2500 مدرسة، إلا أن الكثير منها يعاني من تدهور في البنية التحتية، وهو ما يجعل الفجوة كبيرة بين الكم والنوعية. معتبرة أن هذا الواقع المؤلم سببه غياب التخطيط والدعم المؤسسي، واعتماد العملية التعليمية على مجهودات فردية من المعلمين وأولياء الأمور.

وفيما يخص الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حياة الطلبة، دعت كبلان إلى إقرار مدونة سلوك رقمية تنظم العلاقة بين الطالب، والمدرس، والأسرة، وتحدد إطارًا أخلاقيًا واضحًا للتعامل مع الأدوات الذكية.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن نجاح أي مشروع إصلاح تعليمي لن يتم إلا عبر رؤية وطنية واضحة، واستثمار حقيقي في الإنسان قبل البنية التحتية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى