اخبار مميزةليبيا

القليب: خروج الليبيين إلى الميادين حق مشروع لتقرير المصير

اعتبرت الناشطة والباحثة في الشأن المحلي والإقليمي انتصار القليب، أن أي تحرك سلمي للشارع الليبي يمثل مشاركة واعية تهدف لاستعادة صوت المواطن وضمان حقه في تقرير مصيره، مشددة على أنه لا يهدف إلى التصعيد أو المواجهة.

وأوضحت القليب في تصريحات لتلفزيون “المسار”، رصدته «الساعة 24» أن الانقسامات الحادة في البلاد ناتجة عن التمسك بالسلطة ونقص التوعية الإعلامية بحق الشعب، مضيفة أن العديد من المبادرات تواجه محاولات إفشال من أطراف تسعى للهيمنة على السلطة في ليبيا.

وأشارت إلى أن توقف الحراك الشعبي بعد أيام من اندلاعه يعود إلى الدعم المالي لأطراف معينة وتأثير قوى خارجية تحاول التحكم في مسار الأحداث عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت أن ليبيا اليوم أمام خيارين: إما خروج الشعب للمطالبة بحق تقرير المصير، أو الانصياع لمخرجات مؤتمرات الحوار الدولية.
وأضافت القليب أن الشارع الليبي فقد ثقته في المسار السياسي والأطراف القائمة، لافتة إلى أن نجاح أي مبادرة يحتاج إلى تعبئة شعبية وتوعية مجتمعية فعالة، وأن الميادين والشعارات الموحدة هي الطريق لتحقيق المسار الديمقراطي الذي يسعى إليه الليبيون، بما في ذلك اختيار الرئيس والمشاركة في الانتخابات والمصادقة على الدستور.

وشددت على أن صوت الشعب الحقيقي هو الحل، وأن أي تقدم في ليبيا لن يتحقق إلا من خلال خروج الليبيين للتعبير عن إرادتهم بشكل موحد، معتبرة أن الحراك الشعبي السلمي يبقى الوسيلة الأهم لتحقيق مطالب الشعب، وأن التضحية الوطنية لا تزال ممكنة إذا وجهت بحكمة، كما أظهرت النتائج في الشرق والجنوب الليبي.

وبينت القليب، أن ضعف تأثير الحراك مقارنة بثورة 2011 يعود إلى هيمنة قوى سياسية ودولية على القرار الليبي وفقدان الثقة بين المواطن والمسؤولين، وأكدت على ضرورة وعي الشارع بالقوى المحلية والدولية المؤثرة، على أن تتحمل السلطة مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية عند تسليم المناصب لضمان الشفافية والمصداقية.

ورأت الباحثة والناشطة انتصار القليب، أن الدعوة للانتخابات وتوحيد الجيش والشرطة تمثل مطالب مشروعة للشعب الليبي، مشددة على أن أي تحرك شعبي يجب أن يكون سلمياً ومنظماً، مع دعم إعلامي محلي ودولي، كما حدث في الحركات الشعبية الناجحة في تونس ومصر.

وأضافت أن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لم تؤدِّ دورها الفعلي، إذ أصبح معظمها ضعيفاً وغير قادر على توجيه الحراك الشعبي، مؤكدة أن المشاركة الموحدة للشباب والمجتمع المدني يمكن أن تحقق نتائج ملموسة. كما لفتت إلى أن تنظيم تحركات أسبوعية واسعة، مع تغطية إعلامية دولية، أكثر تأثيراً من التحركات المحدودة أو العشوائية.

وشددت القليب على ضرورة عدم التخوين أو التشكيك في المطالب الشعبية، داعية المسؤولين إلى الانضمام للشارع لتحقيق الهدف الوطني، معربة عن أملها في أن يؤدي الحراك السلمي إلى توحيد البلاد واستعادة ثقة المواطنين بالدولة.

وأكدت على أهمية ضمان مشاركة فعالة للنساء والشباب والمجتمع المدني المستقل، مع إبقاء الحراك بعيداً عن احتكار أي قوة تقليدية أو عسكرية. وتابعت: التعبئة الشعبية والتوعية هي الأساس لنجاح الحراك، داعية المواطنين للخروج للمطالبة بحقهم في الانتخابات وتقرير المصير، مع ضرورة أن يسبق الوعي والمشاركة أي خطوة عملية لضمان صوت شعبي موحد.

وأشارت إلى التجارب السابقة في عامي 2017 و2018، حيث أثبتت مشاركة المجتمع المدني أثرها الكبير في دعم الانتخابات والحراك المدني، محذرة من أن استمرار الانقسام سيؤدي إلى أزمات اقتصادية، وسياسية، واجتماعية، وديمغرافية.

وختمت القليب حديثها بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود العسكرية والأمنية يمثلان السبيل للخروج بليبيا من الأزمات المتعددة، وتحقيق الاستقرار وحماية المواطنين، وضمان حياة كريمة لكل الليبيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى