بوطاهر: دعم القيادة العامة أعاد الحياة للمشاريع الزراعية في الكفرة

أكد مدير مشروع الكفرة الزراعي، جيد الله بوطاهر، أن المشروع يشهد نقلة نوعية بفضل الدعم والإشراف المباشر من نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول صدام حفتر، وبمتابعة من الجهاز الوطني للتنمية، مبيناً أن المشروع يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه في تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وأوضح بوطاهر في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24” أن الدعم المتواصل والإمكانيات التي وفرتها الجهات الداعمة ساهمت في تسريع وتيرة العمل، لافتاً إلى أن المشروع تمكن هذا العام من زراعة القمح لأول مرة منذ نحو خمسة عشر عامًا، وحقق إنتاجية قياسية بلغت ثمانية أطنان للهكتار الواحد، مقارنةً بالإنتاجيات السابقة التي لم تتجاوز خمسة أطنان للهكتار.
كما أشار إلى أن الأصناف الجديدة من القمح التي تم إدخالها أسهمت في رفع الإنتاجية، حيث بلغ إجمالي الإنتاج نحو سبعة آلاف طن من القمح المخزّن حاليًا في الصوامع، تمهيدًا لتشغيل المطحن الجديد خلال الأسابيع المقبلة لتحويل القمح إلى دقيق محلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ولفت مدير مشروع الكفرة الزراعي، إلى أن المشروع يشهد توسعًا في زراعة محاصيل الأعلاف لتوفير احتياجات الثروة الحيوانية، مؤكدًا أن الخطة المستهدفة للعام المقبل تهدف إلى استصلاح وتوسيع كامل مساحة المشروع الزراعي، بما يعزز قدراته الإنتاجية ويسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبين بوطاهر أن المشروع الزراعي المتكامل يشمل إنتاج الأعلاف والمحاصيل كالقمح والشعير، بالإضافة إلى زراعة البطاطا والخضروات، موضحًا أن المشروع توسع أيضًا ليشمل الأشجار المثمرة، حيث تم زراعة نحو 50 ألف شجرة من نخيل التمر والمانجو والزيتون، مضيفا أن موسم الحصاد المتوقع في شهر مايو من العام المقبل سيكون علامة على بدء تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيًا، بالتزامن مع مشاريع أخرى تحت إشراف الجهات الوطنية.
وأوضح بوطاهر أن المشروع الزراعي في الكفرة يمثل خطوة استراتيجية مهمة لأهالي المدينة والمنطقة الجنوبية بأكملها، مشيرًا إلى أن العائد الاقتصادي وفرص العمل التي سيخلقها المشروع ستعود بالنفع الكبير على السكان المحليين.
وتابع أن المشروع يشمل مساحة 10 آلاف هكتار، ويحتوي على صوامع بسعة 20 ألف طن، بالإضافة إلى مطحن صغير وحظائر للأغنام والمواشي، مؤكداً أن هذه المرافق ستدخل حيز التنفيذ تدريجيًا مع توسعة الرقعة الزراعية في السنوات المقبلة.
ونوه إلى أن الهدف الاستراتيجي للعام المقبل يتمثل في توفير كميات كبيرة من الأعلاف بأسعار مناسبة على المستوى المحلي، من خلال زراعة مساحات واسعة من المحاصيل، ما سيؤدي إلى خفض أسعار المواشي والأغنام وتحسين قدرة المزارعين على تغطية احتياجاتهم.
وأكد بوطاهر أن المشاريع الزراعية القائمة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في البلاد وتقليل الاعتماد على النفط.
وتابع: القطاع الزراعي يعد قطاعًا استراتيجيًا لأي دولة، فهو مكمل لأي صناعة تحويلية، فمثلاً يمكن تحويل القمح إلى دقيق، وإنتاج الأشجار المثمرة إلى مواد غذائية متعددة، كما بينّ إلى أن المشاريع القائمة قادرة على استيعاب نحو 500 مزارع وعامل، مع تغطية احتياجاتها بالكامل من الإنتاج دون الاعتماد على الخزانة العامة، مؤكداً أن المشروع بدأ فعليًا في شهر يونيو، وحقق دعمًا مباشرًا أدى إلى نتائج باهرة خلال فترة قصيرة، وأضاف أن هذه المشاريع كغطاء زراعي ستكفي المنطقة، مشيراً بالقول: إن إضافة 20 مشروع أخر للحبوب، سنتمكن من تحقيق تكامل كامل بين المشاريع الزراعية المختلفة، وستكون النتائج ممتازة.
وشدّد بوطاهر على أن ليبيا تتجه نحو تنويع اقتصادها وعدم الاعتماد الكامل على النفط، مشيرًا إلى أن البلاد تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الأساسية، مع احتمال استيراد بعض المواد عند الحاجة، لافتًا إلى أن ليبيا كانت تستورد منتجات زراعية لأكثر من خمسين عامًا، إلا أن القطاع الزراعي يشهد حاليًا إدارة متكاملة وتحسينات كبيرة تمكّنه من تحقيق نتائج متميزة بدعم الدولة.
وأوضح بوطاهر أن المعوقات السابقة في القطاع الزراعي، مثل نقص المعدات والتقاوي وآلات الحصاد والحبوب السوداء، تم تجاوزها بالكامل، مؤكدًا أن جميع الإمكانيات متوفرة لضمان نجاح الموسم الزراعي القادم.
كما بيّن أن المشروع الزراعي الحالي صُمم ليكون مكتفيًا ذاتيًا من حيث التمويل والرواتب والمستلزمات، مشيرًا إلى أن الخطة الموضوعة دقيقة وواضحة ولا تسمح بالتراجع، مضيفًا أن المشروع شهد توسعًا في أنشطته بإضافة زراعة الأشجار والخضروات إلى جانب المحاصيل التقليدية، تلبية للطلب المتزايد على السلع الزراعية مقارنة بالسنوات الماضية.
واختتم بوطاهر حديثه بالتأكيد على أن المشروع مستمر في النمو والتطوير، وأن ما تحقق من إنجازات في الفترة الأخيرة يبرهن على قدرة ليبيا على إدارة مشاريع زراعية ناجحة ومستدامة.









