صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية: محكمة الجنايات الدولية تنتظر من حكومة الدبيبة تسليم «انجيم»
أكدت مصادر مطلعة أن قضاة لاهاي ينتظرون أوراق السلطات في طرابلس، لكن معركة قانونية طويلة تلوح في الأفق بشأن تسليم أسامة نجيم في نهاية المطاف، مشيرة إلى أن قضاة لاهاي يرغبون في محاكمة أسامة نجيم في هولندا في أقرب وقت ممكن.
وقالت صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، في تقرير لها، رصدته وترجمته «الساعة 24»: “المحكمة الجنائية الدولية ستطلب من ليبيا تسليم أسامة نجيم فور تلقيها إخطارًا رسميًا باعتقاله، وتطورات القضية تُتابع بعناية”.
وأضافت “أُلقي القبض على أسامة نجيم، ولكن ليس بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، بل بناءً على أوامر من المدعي العام في طرابلس بتهمة ارتكاب جرائم تعذيب (عشر جرائم تحديدًا) في سجن معيتيقة، ووفاة أحد المعتقلين. ومن هنا، جاء اعتقاله من قبل السلطات الليبية، لا علاقة له على ما يبدو بالوقائع التي طعن فيها القضاة في لاهاي”.
وتابعت “لهذا السبب، لا يزال وضعه معلقًا، وليس من المؤكد أن يتم تسليمه لأن ليبيا لم توقع على نظام روما الأساسي، على الرغم من أن حكومة الدبيبة أبلغت، في مايو الماضي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية بقبولها اختصاص المحكمة (بموجب المادة 12(3) من نظام روما الأساسي) فيما يتعلق بالجرائم المزعومة المرتكبة على أراضيها بين عامي 2011 و2027”.
واستطردت “حل هذه الأزمة، التي ستتم معالجتها على مستوى القانون الدولي والقوانين الليبية، سيستغرق بالتأكيد بعض الوقت. لكن لاهاي مصممة على تسليم المعتقل. وقال رئيس وزراء حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة بعد ساعات قليلة من الاعتقال: لا أحد فوق القانون”.
يأتي اعتقال أسامة نجيم بعد أشهر من التوترات الشديدة بين الميليشيات الليبية. فقد حاول رئيس الوزراء الدبيبة كبح جماح العصابات المسلحة التي تُسيطر على عدة مدن في إقليم طرابلس، مُعتبراً إياها “قوات مُستقلة”، مما أثار أيضاً أزمة سياسية داخل حكومته، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة في طرابلس.
على وجه التحديد، انهار هذا التوازن الهش عندما أقدم اللواء 444 التابع لوزارة دفاع الدبيبة، بالنيابة عن رئيس الوزراء، بالاشتراك مع اللواء 111 وميليشيات مصراتة، على إعدام عبد الغني الككلي، المعروف بـ “غنيوة”، ثم حاولوا نزع سلاح الردع، ففشلوا، وتسببوا في حالة من عدم الاستقرار في الأشهر التالية استمرت حتى توقيع “اتفاق” برعاية تركية في سبتمبر الماضي بين حكومة الوحدة الوطنية والردع.
“اتفاق” نص على انسحاب الردع من قاعدة معيتيقة الجوية، وتعيين اللواء عبد الفتاح دبوب رئيسًا جديدًا للشرطة القضائية، والموافقة على اعتقال المطلوبين من قبل قضاة طرابلس. وكان أسامة نجيم أول المطلوبين.









