محفوظ: الشباب شركاء حقيقيون في العملية السياسية وليسوا مجرد واجهة شكلية
اعتبر المحلل السياسي، محمد محفوظ، أن إطلاق بعثة الأمم المتحدة، منصة رقمية مخصصة للشباب الليبي لدعم الحوار المهيكل، يمثل خطوة طبيعية لتعزيز مشاركتهم في العملية السياسية، وليس مجرد محاولة لتجميل المشهد السياسي المتعثر.
وأشار محفوظ، في حديث لقناة «سلام»، رصدته «الساعة 24» إلى أن الشباب هم أصحاب المصلحة الرئيسيون في العملية السياسية، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات، مؤكدًا على مشاركتهم الفاعلة في الانتخابات البلدية السابقة، وهو ما يعكس اقتراب الشباب بشكل قوي من المشهد السياسي.
وأوضح أن المنصة المخصصة للشباب تأتي لتعزيز تأثيرهم وإتاحة الفرصة لسماع صوتهم، مؤكدًا أن مشاركتهم ليست سطحية، وأنها جزء أساسي من الحوار السياسي الأوسع، الذي يشمل فئات متعددة.
وأضاف أن هذه الخطوة لا تعني أن التوصيات ستكون ملزمة بشكل مباشر، لكنها تتيح للشباب فرصة المساهمة الفعلية في رسم خارطة الطريق السياسية، رغم القيود التي تواجه البعثة الأممية في استخدام أدوات الضغط على الأطراف السياسية لضمان تطبيق هذه التوصيات.
كما شدد المحلل السياسي، على أن الواقع الليبي الحالي يعقد مسارات التنفيذ، بسبب تباين المشاريع الدولية وانقسام المؤسسات الرسمية، مؤكدًا أن هذه التوصيات لا يمكن فرضها إلا بقرار صريح من مجلس الأمن الدولي، إذا لم تتفاعل المؤسسات الوطنية معها.
وبينّ أن الهدف من هذه المنصة التي أطلقتها البعثة الأممية يتمثل في إعداد تصورات شاملة لمعالجة الأزمة في المجالات الأربعة: الأمن، الاقتصاد، الحقوق، والمصالحة، مع تحديد أدوات تنفيذ هذه التوصيات على أرض الواقع، مؤكداً أن نجاح المنصة يعتمد على التفاعل الفعلي من جميع الأطراف المعنية، وأن الشباب يمثلون فئة رئيسية في دفع المسار السياسي نحو انتخابات ومرحلة انتقالية ناجحة.









