القبي: على وزير الداخلية ضبط عناصره الخارجة على القانون

أثار مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي موجة غضب كبيرة في طرابلس، بعد أن ظهر فيه عنصر يتبع أحد الأجهزة الأمنية وهو يطلب من مواطن إبعاد سيارته من موقع توقف فيه، مهددًا بتكسيرها في حال عاد إلى المكان، مستخدمًا ألفاظًا غير لائقة. المشهد، الذي وصفه متابعون بأنه «صادم»، أعاد إلى الواجهة الحديث عن سلسلة تجاوزات تُنسب لبعض العناصر الأمنية في العاصمة.
عدد من الأهالي عبّروا عن استيائهم من ما قالوا إنها اعتداءات متكررة تتراوح بين السرقة والخطف والتهديد، دون وجود إجراءات واضحة تضمن محاسبة المتورطين. وأكّد السكان أن هذه الحوادث أصبحت مصدر قلق يومي، مطالبين بتحرك رسمي يعيد الانضباط ويحمي المواطنين من أي تجاوزات.
وجّه الناشط الإعلامي المقرّب من حكومة الوحدة، جلال القبي، انتقادات حادة إلى وزارة الداخلية، معتبرًا أنه «للمرة الثالثة» يظهر سلوك من بعض عناصرها «أبعد ما يكون عن تطبيق القانون».
وقال القبي في تعليق نشره عبر صفحته، إن ما حدث مؤخرًا من إيقاف أحد المواطنين والتهديد بالسلاح و«سبّ الجلالة» من داخل مصفحة، يعكس —على حد وصفه— غياب الضبط والرقابة داخل بعض الأجهزة الأمنية. وأضاف أن «المرسوم الذي يُطالَب المواطنون بالالتزام به يجب على العناصر تطبيقه على أنفسهم أولًا».
وأشار القبي إلى أنه يتفهم التعامل بحزم مع «المتعنّثين»، لكن المواطن الذي ظهر في الفيديو الأخير «كان متعاونًا وحوّل سيارته دون أي اعتراض»، معتبرًا أن «كل شيء له عذر إلا الإهانة وسبّ الجلالة خلال دوام رسمي، خاصة حين يكون العنصر ممثلًا لوزارة سيادية».
وأوضح أنه انتقد صباحًا مقطعًا يُظهر عنصرًا من الداخلية يتوعّد مواطنًا بالسلاح والمصفحة، قبل أن يظهر أمامه لاحقًا فيديو آخر يُظهر —بحسب تعبيره— «عنصرًا من الردع وهو يعتدي على مواطن بالسلاح والمصفحة ويضربه».
وتساءل القبي: «إلى متى تستمر هذه الفوضى الأمنية؟ إلى متى تبقى لغة السلاح والمصفحات وسيلة لإهانة البشر؟»، مشددًا على أن «المصفحة لا تصنع رجولة ولا تعطي أي عنصر وزنًا زائدًا على المواطن».
وختم بالقول إن هذه التصرفات «لا تشبه الأجهزة الأمنية ولا الشرطية، ولا تمت لأفعال أولاد أصول أو بيتيّة بصلة»، داعيًا المسؤولين إلى «اليقظة ووضع حدّ لهذه الممارسات».









