ليبيا

البخبخي: الغرب الليبي يعاني تفككًا منهجيًا والمشروع المدني يواجه خطر الانهيار

قلل الأكاديمي والباحث في الشأن السياسي د. يوسف البخبخي، من قدرة “الهيئة العليا للرئاسات”، على توحيد الموقف السياسي في الغرب الليبي مشيراً إلى أنها “محدودة”، خاصة في ظل الخلافات التي برزت مؤخراً بين رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، معتبراً أن هذا التباين يعكس عمق الأزمة داخل المؤسسات.

وأوضح البخبخي، في مقابلة مع قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “الساعة 24” أن الضرورة التي جرى تقديمها كدافع للاجتماع الأخير للهيئات في المنطقة الغربية ليست طارئة ولا وليدة اللحظة، مؤكداً أن مظاهر الانقسام، وغياب التنسيق، واستحالة اتخاذ قرارات سيادية، هي أزمات قائمة منذ فترة طويلة.

وتساءل البخبخي، عن قدرة أي هيكلية عسكرية جديدة – بما فيها احتمالات استحداث منصب القائد العام – على معالجة الإشكاليات القائمة، مضيفاً أن الخطوات المطروحة تبدو أقرب إلى محاولة لاحتواء حالة الاختناق السياسي أكثر مما هي رغبة في إيقاف الانهيار الذي تشهده المنطقة.

وفي تعليقه على القول إن الخطوة إيجابية لأنها جاءت في مقابل معسكر الشرق، أو أنها بلا سلبيات، قال البخبخي إن المبادرة إيجابية من حيث المبدأ، لكنها على أرض الواقع لا يمكن تحميلها أكثر مما تحتمل. موضحا أن المؤسسات المعنية – ومنها من تجاوز العقد من عمره ومنها من نشأ في 2021 – لم تنجح في بناء الدولة، بل عكست حالة شقاق وتناحر داخل الحالة المدنية في الغرب، بما في ذلك المجلس الرئاسي.

وأعرب عن أمله في ألا تكون الخطوة مجرد استجابة لضغط أممي أو انقلابـي، أو مجرد يقظة ضمير، مؤكداً أن الحكم الحقيقي عليها يرتبط بقدرتها الفعلية على إيقاف النزيف المؤسسي والتفكك، والتصدي لمحاولات الرجمة مد يدها إلى مؤسسات مثل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط ومكتب النائب العام.

وختم البخبخي بالقول إن مجموعة من الأسئلة الكبرى ستبقى معلّقة في الأيام المقبلة، وعلى ضوئها يمكن تقييم خطوة تشكيل ما يمسى بهيئة “الرئاسات” إيجاباً أو سلباً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى