الحدّاد: المساس بقيمة الدينار “جريمة اقتصادية” وتعويمه يسبب اختلالات خطيرة

حذّر الخبير المصرفي إبراهيم عمر الحداد من الخلط بين مهام المصرف المركزي واختصاصات الحكومة، مؤكداً أن السياسة النقدية التي يديرها المصرف المركزي تختلف جوهرياً عن السياسات المالية والاقتصادية التي تتولاها الحكومة ووزارة المالية. وأوضح أن المصرف المركزي لا علاقة له بإنفاق الدولة أو إيراداتها، وأن إعداد الميزانية العامة وإدارة الإنفاق والجباية من صميم مسؤوليات وزارة المالية.
وأكد الحدّاد أن القيمة التعادلية للدينار وقوته وثباته تمثل الركيزة الأساسية للاستقرار النقدي والاقتصادي، مشدداً على أن “العبث بتعويم قيمة الدينار يعدّ أكبر جريمة في حق العملة الوطنية”، نظراً لما تسبب به ــ بحسب قوله ــ من اختلالات مالية ونقدية واقتصادية شاملة ما تزال آثارها واضحة حتى اليوم.
وأضاف أن سعر الصرف لا يجب ربطه بالإنفاق العام، إذ يعتمد الإنفاق على الإيرادات وليس على قيمة الدينار، كما لا يُستخدم السعر في معالجة العجز أو إطفاء الدين العام، لافتاً إلى أن الحكومة تعالج تلك الاختلالات عبر السياسات المالية الانكماشية مثل خفض الإنفاق، زيادة الضرائب، أو اللجوء إلى الاقتراض.









