الساحلي: قضية سحب الأطفال الليبيين في أوروبا تتطلب تدخلاً دبلوماسياً عاجلاً

أكدت مدير إدارة متابعة المرأة والطفل بمجلس الحريات ابتسام الساحلي، أن قضية سحب الأطفال الليبيين المقيمين في إيطاليا من والدتهم، ووضعهم في دور رعاية خارج أسرتهم، تعكس إشكالية ثقافية وقانونية أكثر منها موقفًا دينيًا أو تمييزيًا ضد المسلمين.
وأوضحت الساحلي في حديث لقناة “سلام”، رصدته “الساعة 24” أن بعض الدول الأوروبية تقوم بسحب حضانة الأطفال من أسر عربية ومسلمة بحجة إساءة المعاملة أو الإهمال، ليتم وضعهم في أسر بديلة غير مسلمة، ما يخلق إشكاليات دينية وثقافية وحقوقية للطفل. وأضافت أن هذا الإجراء غالبًا ناتج عن سوء فهم لطبيعة الدين الإسلامي وأساليب التربية في المجتمعات العربية، وليس نتيجة قرار عقائدي ضد المسلمين.
وأشارت إلى أن الاختلافات الثقافية بين المجتمعات العربية والأوروبية، خاصة في تربية الأطفال، تجعل بعض التصرفات اليومية لدى الأطفال العرب تبدو غريبة أو مخالفة للمعايير الأوروبية، ما يزيد من فرص التدخل في حضانة الأطفال.
وأكدت أن التدخلات القانونية يجب أن تراعي مصلحة الطفل كما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل، بالإضافة إلى حق الأسرة في تربية أطفالها وفق معتقداتها الدينية والثقافية، وذلك ضمن إطار القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
ولفتت الساحلي إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتابع القضايا المتعلقة بالأطفال الليبيين المقيمين في الخارج بالتنسيق مع وزارة الخارجية، مطالبًا الدول الأوروبية باحترام الاتفاقيات الدولية وحماية حقوق الأطفال، وضمان هويتهم الدينية والثقافية.
كما أشارت إلى أن الفترة ما بين العامين 2024-2025 شهدت جهودًا متزايدة على أرض الواقع لضمان حماية الأطفال الليبيين، مؤكدة على ضرورة تدخل السلطات الليبية بشكل مباشر لضمان حقوقهم واسترجاع الأطفال المتأثرين من تلك الإجراءات غير العادلة.
وبيًنت ابتسام الساحلي، أن قضية سحب الأطفال في الدول الأوروبية، ليست حالة فردية فحسب، بل مؤشر على تحديات أوسع تواجه الأسر الليبية المقيمة في الخارج، وتستدعي تدخلًا دبلوماسياًً عاجلًا.
وشددت على أهمية وجود مراكز مساعدة قانونية واجتماعية ضمن عمل السفارات الليبية في الدول الأوروبية، لتقديم الدعم للأسر ومساعدتها على فهم القوانين المحلية، وضمان حقوق الأطفال، بالإضافة إلى توجيه الأسر لكيفية التواصل الفعال مع هذه المراكز.
كما أكدت على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المجتمع الليبي داخل وخارج البلاد، بما يشمل استخدام وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات حول الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الطفل، وحقوق الأسر في تربية أطفالها وفق ثقافتها ودينها. مبينة أن التوعية القانونية والاجتماعية تعتبر جزءًا أساسيًا من مسؤولية الإعلام والمجتمع المدني، لضمان حماية الأطفال الليبيين المقيمين في الخارج وتقليل المخاطر المرتبطة بسوء الفهم الثقافي أو القانوني.









