تقرير ORF: تعافي ليبيا المالي ظاهر فقط ويخفي هشاشة الاقتصاد

سلّط تقرير جديد صادر عن ORF Middle East الضوء على ما وصفه بـ “الاقتصاد الزومبي” في ليبيا، معتبرًا أن مؤشرات التعافي المالي خلال عام 2025 قد تكون مجرد خدعة إحصائية تخفي هشاشة عميقة في البنية الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن نمو الناتج المحلي الذي تجاوز 15% واستقرار إنتاج النفط عند 1.3 مليون برميل يوميًا لا يعكسان واقعًا صحيًا، إذ لا يزال الاقتصاد الليبي معتمدًا بالكامل على الريع النفطي، في حين يعاني القطاع غير النفطي من الجمود، وتستمر أزمة السيولة التي تجبر المواطنين على الانتظار في طوابير أمام المصارف.
وحذّر التقرير من أخطر التهديدات، والتي تمثلت في انتشار عملة مزوّرة يُعتقد أنها ضُخت، ما خلق “عملة ظل” تقوّض قدرة المصرف المركزي على التحكم في التضخم وسعر الصرف، رغم تغيير المحافظ وتخفيض ضريبة شراء الدولار.
كما أشار التقرير إلى أن الانقسام السياسي المستمر جعل المصرف المركزي يؤدي دور وزارة المالية، عبر تمويل الإنفاق العام وطباعة الأموال، ما حوّل التحسن المالي إلى “تحسن محاسبي” قائم على تراجع قيمة الدينار، وليس على نمو حقيقي.
وختم التقرير بالتأكيد على أن الاقتصاد الليبي ما يزال يعتمد على عائدات النفط فقط، بينما تبقى مؤسسات الدولة المالية والمصرفية بلا إصلاح فعلي، ما يجعل التعافي الظاهر وهمًا رقميًا يخفي اقتصادًا هشًا يترنح تحت وطأة الانقسام، السيولة المفقودة، والعملة المزوّرة.









