كشبور: إصلاح ملف الجنسية خطوة ضرورية لحماية الهوية الليبية

أكد المحامي والقانوني المهدي كشبور، أن ملف الجنسية الليبية يُعد من الملفات الشائكة التي تحتاج إلى معالجة دقيقة، مشيرًا إلى أن التدخلات السياسية السابقة التي أثرت على نظام الجنسية وأدت إلى إدخال ما يُعرف بالجنسية العربية.
وأوضح كشبور في حديث لقناة “سلام”، أن هذا الملف يتطلب ترسيخا وتعزيزاً قانونيًا قبل أي تعديل، مبينًا ضرورة التفريق بين المقيمين الشرعيين، وغير الشرعيين في ليبيا. ففي حين يجب عرض المقيمين غير الشرعيين على القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم بما في ذلك الحبس والترحيل، فإن الحديث الرئيسي يجب أن يركز على المقيمين الشرعيين والجنسية العربية.
وأشار كشبور إلى أن قانون الجنسية العربية أُلغي بموجب القانون رقم 24 لسنة 2010، الذي أعاد تنظيم ملف الجنسية الليبية وألغى أي قوانين مخالفة صراحة أو ضمنًا، مؤكدًا أن من يحملون جوازات الجنسية العربية الحالية ورثوها لأبنائهم، ما يستدعي إعادة النظر في هذا الملف بعناية، دون سحب الجنسية التي لم تُمنح وفق القانون الليبي.
كما تناول ملف الفلسطينيين، موضحًا أن حقوقهم تتساوى مع حقوق الليبيين في بعض المجالات مثل التعليم والصحة، بناءً على قرارات واتفاقيات دولية، إلا أن الجنسية لم تُمنح لهم.
وأضاف أن الوثائق القديمة للجنسية العربية لم تعد تُجدد، ويجب أن تُلغى التعاملات بها، مؤكدًا أن القانون الحالي لا يعترف بوجود الجنسية العربية. مشدداً على أهمية إعادة النظر في ملفات الجنسية القديمة لضمان التزامها بالقوانين الحديثة وحماية الحقوق القانونية للمقيمين الشرعيين.
كما لفت إلى ضرورة التفرقة بين ملفات الفلسطينيين والمهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، مؤكداً أن القضية الفلسطينية محل دعم ثابت من الدولة، حيث يُسمح لأسر الفلسطينيين المهجرين بالاستفادة من التعليم والخدمات الصحية، مع عدم منحهم الجنسية، حفاظاً على حقهم في العودة إلى أوطانهم.
وأوضح كشبور أن الفلسطينيين، رغم استفادتهم من حقوق الموظف الليبي في بعض المجالات مثل التعليم والصحة والتقاعد، لا يُسمح لهم بالوصول إلى المناصب القيادية، موضحاً أن التعامل معهم يأتي ضمن الإطار القانوني المتاح، وهم يُعتبرون جزءاً من دعم القضية الفلسطينية ولا يمثلون مشكلة في المجتمع الليبي.
من جهة أخرى، حذر كشبور من خطورة الهجرة غير الشرعية، مبيناً أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا وصلت إلى الملايين، وأن الدولة تواجه ضغوطاً دولية لإدماجهم أو توطينهم، وهو ما ترفضه الحكومة الليبية بشكل كامل.
ورأى أن القانون الليبي واضح فيما يتعلق بمن يدخل البلاد بطريقة غير شرعية أو يواصل الإقامة بدون تجديد تصريح الإقامة، معتبرًا هؤلاء مخالفين يجب عرضهم على القضاء. وأضاف أن بعض الجهات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، تتعامل مع ملف اللاجئين وفق معايير أوروبية لا تتوافق مع القانون الليبي، مما يزيد من خطورة الوضع ويستدعي التركيز على هذا الملف بجدية.









