الحرس البلدي: لن نسمح بالتحايل أو رفع الأسعار عند الدفع الإلكتروني

أكد المتحدث باسم جهاز الحرس البلدي التابع للحكومة الليبية، العقيد صلاح الساحلي، أن الجهاز كثّف خلال الفترة الماضية جهوده لمعالجة شكاوى المواطنين بشأن امتناع بعض المحال التجارية عن تقديم الخدمات المصرفية الإلكترونية، رغم الإعلان عن توفرها أو التحجج بضعف الشبكة أو عدم وجود صاحب المحل.
وأوضح الساحلي في حديث لقناة “لبيبا الحدث” رصدته “الساعة 24″، أنّ رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد أصدر تعليماته بتشكيل لجنة برئاسة رئيس الغرفة التجارية عبد المنعم السعيطي، وعضوية الحرس البلدي ولجنة انضباط الشارع العام وجهاز المرافق وجميع الجهات الخدمية ذات العلاقة.
كما أشار إلى أن اللجنة، بمشاركة مندوبين عن المصارف التجارية، نفذت جولات ميدانية شملت مختلف الأنشطة التجارية بهدف تسهيل فتح الخدمات الإلكترونية أمام أصحاب المحال وتمكينهم من تشغيلها دون عوائق.
وأضاف أن دوريات الحرس البلدي، وبإشراف مباشر من رئيس الجهاز ورئيس اللجنة، قامت بزيارة معظم الأنشطة التجارية وتمّ إلزام أصحابها بضرورة تفعيل وقبول التعامل بالخدمات المصرفية الإلكترونية دون استثناء، مبينا أن الجهاز خصص أرقاماً لتلقي بلاغات المواطنين حول أي محل يرفض التعامل بالخدمات الإلكترونية أو يقدم أعذاراً غير مبررة.
وأكد أن دوريات الحرس البلدي ستباشر الانتقال فوراً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
ودعا الساحلي المواطنين إلى التواصل عبر هذه الأرقام للإبلاغ عن أي تجاوزات تتعلق برفض الخدمة الإلكترونية، مؤكداً استمرار الحرس البلدي في متابعة تطبيق التعليمات حرصاً على تخفيف الأعباء عن المواطنين وتنظيم الحركة التجارية.
وشدّد العقيد الساحلي على أن الأجهزة الرقابية تعمل بشكل متواصل لضمان التزام الأنشطة التجارية بقرار الحكومة القاضي بقبول الخدمات الإلكترونية في عمليات البيع والشراء، لافتا إلى أن جميع دوريات جهاز الحرس البلدي – سواء في بلدية بنغازي أو في المناطق التابعة للحكومة الليبية والواقعة تحت سيطرة القيادة العامة – تواصل تنفيذ تعليماتها في هذا الشأن.
وأوضح المتحدث باسم جهاز الحرس البلدي، أن وحدة التحريات بالجهاز تعمل كذلك بلباس مدني، وتباشر مهامها بالتعامل المباشر مع المحال التجارية، حيث يتم ضبط أي نشاط يثبت امتناعه عن قبول الدفع الإلكتروني، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي قد تصل في نهاية المطاف إلى قفل المحل.
وتابع: أن الجهود المبذولة تأتي استجابة لمعاناة المواطنين، مؤكداً أن شريحة واسعة منهم اشتكت من استمرار بعض المحال في فرض الدفع النقدي رغم وجود الرقابة، كما أوضح أن العمل مستمر لضمان تطبيق القرارات الحكومية بشكل كامل، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد إجراءات أكثر صرامة تجاه المخالفين حمايةً لحقوق المواطنين ومنعًا لأي تجاوزات.
وأوضح الساحلي أن الخدمات المصرفية يجب أن تكون متاحة بشكل دائم داخل كل نشاط تجاري، باعتبارها عنصراً أساسياً في حماية المستهلك وتنظيم السوق، مؤكداً أن الجهاز لن يتساهل مع غيابها أو التحايل بشأنها، مشيرا إلى أنّ التشريعات المعمول بها تتضمن إجراءات رادعة بحق المخالفين، قد تصل إلى الإغلاق بالشمع الأحمر وإيقاف النشاط، وفرض غرامة تُقدّر بـ 10,500 دينار، مؤكداً أن هذه العقوبات تأتي لحماية المواطن وردع كل من يحاول استغلاله. مبيناً أنّ أي محل يرفض التعامل بالخدمات الإلكترونية أو يرفع سعر السلعة عند الدفع الإلكتروني مقارنة بالكاش يعدّ مخالفاً، لافتاً إلى أن بعض التجار يلجؤون إلى التحايل عبر رفع سعر الكاش لمساواته بسعر الخدمة، في محاولة لإخفاء الفرق بشكل غير مباشر.
ودعا المتحدث باسم جهاز الحرس البلدي، وزارة الاقتصاد لتولي تحديد الأسعار الرسمية للسلع الأساسية، وألا تُترك عملية التسعير للتجار، مؤكداً أنّ المواد التي تدخل الدولة يجب أن تكون مسعّرة بشكل واضح ومعتمد كما لفت إلى أنّ الحرس البلدي قادر على تنفيذ قرارات التسعيرة الحكومية بكفاءة في الشارع العام، سواء صدرت من الحكومة الليبية أو من الوزارة المعنية، مشدداً على أن التكاتف بين الجهات الرقابية والمواطنين هو السبيل للحد من هذه التجاوزات.
وأكد الساحلي، أن تسهيل اعتماد الخدمات الإلكترونية في المعاملات التجارية يعدّ خطوة ضرورية لتنظيم السوق وتخفيف العبء على المواطنين، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة عدم الإضرار بالتجّار أو تحميلهم ما يفوق قدرتهم، خصوصاً في ظل أزمة السيولة التي قد تجبر بعضهم على التعامل النقدي المباشر، وأوضح أنّ المواطن والتاجر على حدّ سواء معنيّان بالالتزام باستخدام وسائل الدفع الإلكترونية.
وفي ختام حديثه، أكد الساحلي أنه يمكن الإبلاغ عن أي حالة رفض عبر رقم البلاغات، مؤكداً أن دوريات الحرس البلدي متواجدة على مدار الساعة وستباشر التدخل فورا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يمتنع عن التعامل بالخدمات الإلكترونية.









