العشري: لقاء السيسي وحفتر يعزز التكامل السياسي والاقتصادي بين البلدين

قال مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية، أشرف العشري، إن اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر يأتي في إطار سلسلة اللقاءات الدورية والتنسيقية بين القاهرة والقيادة العامة للجيش الليبي، وذلك بهدف متابعة تطورات المشهد الليبي بشكل مستمر.
وأوضح العشري في تصريح لقناة “القاهرة الإخبارية”، رصدته “الساعة 24″، أن مصر تعمل من خلال هذه اللقاءات، على توفير حاضنة سياسية داعمة للجانب الليبي، بما يساعد على إعادة الإمساك بزمام المبادرة فيما يخص استحقاقات توحيد مؤسسات الدولة، إضافة إلى الدفع نحو خلق بيئة تسمح لليبيا بالنهوض في المرحلة المقبلة عبر حماية أراضيها وتسوية أوضاعها السياسية.
وأكّد أن القاهرة تتمسك بشكل واضح بضرورة إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا، وتحرص على تشجيع جميع الأطراف الليبية على تبني رؤية أوسع للنهوض بالبلاد واستعادة الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن مصر لعبت منذ عام 2014 دورًا فاعلًا ومحوريًا في دعم مسارات الحل، سواء من خلال مشاركتها في مؤتمرات أبو ظبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، أو عبر استضافتها سلسلة اللقاءات الحوارية بين الزعماء الليبيين خلال عامي 2020 و2021.
وأضاف العشري أن القاهرة ما تزال تواصل جهودها عبر احتضان المؤتمرات الدولية والإقليمية المعنية بالشأن الليبي، سعيًا للوصول إلى تسوية شاملة داخل ليبيا. وبيّن أن لقاء الرئيس السيسي والمشير حفتر يأتي كذلك في سياق مناقشة التطورات الداخلية الليبية، وتعزيز مساهمة مصر في دعم مشاريع التنمية الشاملة خصوصًا في شرق ليبيا، إلى جانب بحث فرص تحقيق تكامل اقتصادي وتجاري بين البلدين، بالاستفادة من التجربة المصرية في التنمية التي تبدي القيادة الليبية رغبة واضحة في الاستفادة منها.
كما لفت العشري إلى أن مباحثات الجانبين تناولت أيضًا التطورات الإقليمية التي تهم البلدين، وفي مقدمتها الوضع في السودان، لما له من تأثير مباشر على الأمن القومي لكلٍّ من مصر وليبيا. مبيناً أن المباحثات تناولت ملف التنسيق الأمني بين القاهرة والقيادة العامة الليبية، خصوصًا ما يتعلق بضبط الحدود المشتركة في مواجهة أي تصعيد أو تهديدات محتملة.
وأشار العشري إلى أن مصر حرصت خلال اللقاء على إطلاع الجانب الليبي على مجمل تحركاتها الإقليمية لحماية الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، بما في ذلك السودان والصومال وإريتريا، باعتبارها مناطق ذات تأثير مباشر على الأمنين المصري والليبي.
ولفت إلى أن هذا التنسيق لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، إذ يشمل أيضًا بحث فرص تعزيز مسارات التنمية المشتركة بين القاهرة وشمال وشرق ليبيا، إضافة إلى مناقشة الترتيبات الأمنية الأوسع في القارة الإفريقية، لا سيما في المناطق المتاخمة للحدود المصرية.









