الرقابة الإدارية تناقش مع الخبراء الإقليمين والدوليين آليات تنفيذ استراتيجيات مكافحة الفساد

اجتمع رئيس وأعضاء اللجنة العليا للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025-2030) خلال فترة 9-10 ديسمبر 2025م، مع ممثلين عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وممثل عن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المملكة الأردنية الهاشمية، وممثل عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها المملكة المغربية، وممثل عن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته الجمهورية الجزائرية، إضافة إلى مجوعة الخبراء الإقليمين والدوليين.
ويعتبر بيان هيئة الرقابة الإدارية، أن الفساد أحد أكثر التحديات تعقيدًا أمام جهود التنمية وبناء الدولة الحديثة، فهو يقوّض سيادة القانون، ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، ويعطل الاستثمار ويستنزف الموارد العامة.
وخصصت الأمم المتحدة يوم 09 ديسمبر من كل عام ليكون اليوم العالمي لمكافحة الفساد، بهدف رفع الوعي بخطورة الفساد وتعزيز الالتزام العالمي بمواجهته تنفيذًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وتماشيا مع هذا السياق الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد؛ سعت أغلب دول العالم إلى وضع وتنفيذ استراتيجيات وطنية تهدف إلى رسم خطط مستقبلية لتحديد أهداف وطرق وآليات تسعى من خلالها إلى الحد من الفساد والوقاية منه، وتطوير وتحديث المنظومة التشريعية والتنظيمية لتتماشى مع معايير ومبادئ الاتفاقية، وهو ما اعتمدته الدول سواء النامية والمتقدمة على حد سواء، وفقا للبيان الصادر.
وقد تبنّت العديد من الدول استراتيجيات وطنية متقدمة للرقابة ومكافحة الفساد، ووظفتها كمسار طويل المدى لتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة والحكم الرشيد، على حد تعبير البيان.
واعتمدت الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025-2023) على دراسة أهم أسباب الفساد في دولة ليبيا، وتحليل نقاط القوة والضعف للبيئة المحيطة بمنظومة مكافحة الفساد وإمكانية الاستفادة من الفرص المتاحة والتهديدات التي قد تعيق تنفيذ الاستراتيجية، وفقا للبيان الصادر.
فقد استندت الاستراتيجية على مبدأ المشاركة بين كافة الجهات الحكومية المعنية والجهات الرقابية، حيث تعتبر هذه الخطة حصيلة مجمل الأعمال التقييمية والبحثية والتشاورية بين كافة الجهات التي تم القيام بها طوال مراحل إعدادها، فقد تم التوافق بين مختلف وجهات نظر الأطراف المعنية، لترسم في النهاية خارطة طريق واضحة لعمل الجهات الحكومية لتحقيق أهداف الخطة لتتسم بالواقعية وقابليتها للتنفيذ من الناحية العملية في الخمس سنوات (2025-2030).
ويأتي تنظيم هذا الاجتماع بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد ليؤكد الالتزام الوطني والدولي بتعزيز النزاهة والشفافية.
كما يتيح فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الرائدة، وتحليل الدروس المستفادة؛ لدعم الجهود الوطنية الليبية في تنفيذ الاستراتيجية.
ويهدف هذا الاجتماع إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، واستعراض آليات التنفيذ والتنسيق، ومناقشة أبرز التحديات المتعلقة بتنفيذ استراتيجيات رقابية ومكافحة الفساد.









