اخبار مميزةليبيا

المرعاش فتح قنصليات باكستانية في بنغازي يعزز التعاون العسكري والدبلوماسي

قال المحلل السياسي كامل المرعاش إن الزيارة الرفيعة المستوى لقائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى ليبيا، تعكس الأهمية الكبيرة التي توليها باكستان لعلاقاتها مع ليبيا، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون قد ترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي بين البلدين.

وأوضح المرعاش، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24” أن الزيارة تأتي في توقيت حساس، لافتًا إلى أنها تندرج ضمن إطار بناء تعاون عسكري مشترك يعتمد على شراكة وثيقة بين الجيشين الليبي والباكستاني، خصوصًا في ظل القدرات العسكرية المتقدمة والصناعات الدفاعية الراسخة التي يمتلكها الأخير، والتي مكّنته من فرض توازن ردع في محيطه الإقليمي.

وأضاف المرعاش أن أي تطور في القدرات العسكرية الباكستانية، سواء على مستوى التكنولوجيا أو التصنيع العسكري، سينعكس إيجابيًا على الجيش الوطني الليبي، من خلال شراكات محتملة في مجالات حيوية تشمل الدفاع الجوي، والطيران المسيّر، والقوات الصاروخية بعيدة المدى.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية معًا، معتبرًا أنها تمثل رسالة واضحة لقوى إقليمية تتدخل في الشأن الليبي، لا سيما تلك التي تواصل تمديد وجودها العسكري في غرب البلاد، في ظل الانقسام السياسي والظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدًا أن التعاون مع باكستان يمكن أن يكون عنصر توازن مهمًا في المشهد الليبي، ويحدّ من محاولات فرض الأمر الواقع عسكريًا، مشددًا على أن بناء جيش وطني قوي ومطور هو السبيل الأمثل لردع أي تدخلات خارجية تمس السيادة الليبية.

وكشف المرعاش عن مساعٍ دبلوماسية موازية، تتضمن بحث فتح قنصليات باكستانية في مدينة بنغازي، معتبرًا أن ذلك يمنح التعاون العسكري غطاءً سياسيًا ودبلوماسيًا، ويعكس توجهًا استراتيجيًا يقوده نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، يقوم على الدمج بين العمل الدبلوماسي والتعاون العسكري.

وختم المرعاش حديثه بالإشارة إلى أن هذه الزيارة قد تشكل الخطوة الأولى في مسار طويل لبناء تحالفات دولية فاعلة، ضمن رؤية تطوير الجيش الوطني الليبي على المدى المتوسط والبعيد، مؤكدًا أن هذا المسار، وإن احتاج إلى وقت، فهو كفيل بإعادة رسم موازين القوى وحماية القرار السيادي الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى