بالقاسم: داخلية الدبيبة غير مختصة بتوجيه الصندوق الأسود لطائرة الحداد

قال المحلل السياسي إبراهيم بالقاسم إن الغموض ما زال يحيط بحادثة سقوط طائرة الحداد ومرافقيه، موضحًا أن هناك تدخلات من جهات ليست معنية مباشرة بالتحقيق، سواء من الجانب الليبي أو ضغوط محتملة من أطراف خارجية.
وأوضح بالقاسم في حديث لقناة “العربية الحدث” رصدته “الساعة 24، أن وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة ليست الجهة المختصة بالمطالبة بفتح الصندوق الأسود أو تحديد الجهات المعنية بتحليله، مؤكدًا أن تدخلها يثير بعض المخاوف بشأن التأخير في كشف الحقائق.
وأضاف أن عملية فتح الصندوق الأسود وتحليل بياناته تحتاج إلى تنسيق مع الجهات الدولية المختصة، بما في ذلك فرنسا وتركيا وليبيا، خاصة وأن الطائرة كانت تحمل ضحايا ليبيين وتابعة لشركة فرنسية، والمضيفة قبرصية، مبينا أن هناك اقتراحات بإحالة الصندوق إلى بريطانيا، لكن المطلوب لإجراء هذه العملية يتطلب الالتزام بالإجراءات الرسمية والمشاركة الدولية.
وأكد بالقاسم أن الإجابة عن سبب سقوط الطائرة ستأتي من تحليل الصندوق الأسود، سواء كان السبب عطلًا داخل الطائرة، أو من خارجها، مشيرًا إلى أن الكابتن كان يحاول التواصل مع برج المراقبة قبل الحادث.
وعن سبب استقبال الطائرة في مطار طرابلس خارج الخدمة، أوضح أن المطار الرئيسي في العاصمة مغلق منذ عام 2014 بسبب الأضرار الناتجة عن حرب “فجر ليبيا”، وأن الحكومة تستخدمه فقط للطيران الخاص والحكومي، مضيفا أن مطار “معيتيقة” مرتبط بجهاز الردع ولم يكن مناسبًا لاستقبال الحكومة لتجنب أي تصادم سياسي مع الأجهزة المحلية.
وختم بالقاسم حديثه موضحا أن هذه الإجراءات والتعقيدات السياسية تسببت في تأخير عملية التحقيق، بينما يظل الصندوق الأسود هو الأمل الوحيد لمعرفة الحقيقة وراء الحادث.









